الناس ) الحديث ( 1 ) .
وبأن الضرورات تبيح المحظورات كما ورد ، ويثبته نفي الضرر
والحرج في الدين .
وفيه : أن الروايات وإن كانت ضعافا ، إلا أنها أيضا حجة عندنا
كالصحاح . . وتلك الأخبار لا تدل على جواز السحر ، لامكان الحل
والابطال بغير السحر من القرآن والذكر والتعويذ ، كما استفاضت به
الروايات ، ويرشد إليه قوله في الأخيرة : ( ونهاهم أن يسحروا ) على سبيل
الاطلاق . . وعدم تأثير القرآن والدعاء في بعض الأوقات لقصورنا ، فلا
يوجب حرجا لو منعنا من الحل بالسحر .
وبهذا يظهر أنه لا ضرورة مبيحة للسحر ولا يتوقف دفع الضرر ورفع
الحرج عليه ، كذا قيل .
ويمكن أن يخدش فيه : بأنه قد لا يحل ببعض الآيات والأدعية ،
وكما يمكن أن يكون ذلك لقصورنا يمكن أن يكون لعدم صحة الرواية ،
وحجية الآحاد في الأحكام لا توجب حجيتها وثبوتها في أمثال ذلك أيضا ،
فلا يكون بد من الحل بالسحر ، ولو لم تبح الضرورات لأجل ذلك لم يحل
محرم بضرورة .
ثم السحر عرف تارة بكلام أو كتابة يحدث بسببه ضرر على من عمل
له في بدنه أو عقله .
وأخرى به ، مع زيادة العمل في الجنس وتبديل الضرر بالأثر وإضافة
القلب .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 208 / 1 ، الوسائل 17 : 147 أبواب ما يكتسب به
ب 25 ح 4 ، وما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .