وأما عدم الوجوب فللأصل ، وقصورهما عن إفادة الحرمة ،
ومعارضتهما لصحيحة البجلي ( 1 ) النافية للجزاء ، فقول جماعة بالحرمة
والوجوب ( 2 ) للصحيحين ضعيف .
ومن أدخل صيدا في الحرم وجب عليه إرساله ، ولو تلف في يده
ضمنه ولو كان السبب غيره .
وكذا لو أخرجه من الحرم فتلف قبل الارسال .
كل ذلك بالاجماع المحقق والمنقول مستفيضا ( 3 ) ، وبالصحاح
المستفيضة ( 4 ) .
ولو كان الصيد طائرا مقصوصا وجب عليه حفظه بنفسه أو بإيداعه
عند رجل مسلم أو امرأة مسلمة حتى يكمل ريشه ثم يرسله ، بلا خلاف فيه
يوجد .
وتدل عليه الأخبار المعتبرة ( 5 ) ، وفيها الصحيح ( 6 ) .
وفي تحريم صيد حمام الحرم على المحل من الحل قولان ،
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 168 / 737 ، العلل : 454 / 8 ، الوسائل 13 : 67 أبواب كفارات الصيد
ب 30 ح 3 .
( 2 ) منهم المفيد في المقنعة : 439 ، الشيخ في النهاية : 228 ، القاضي في المهذب
1 : 228 ، ابن حمزة في الوسيلة : 165 .
( 3 ) كما في المدارك 8 : 384 ، المفاتيح 1 : 390 ، الرياض 1 : 464 .
( 4 ) الوسائل 13 : 37 أبواب كفارات الصيد ب 14 .
( 5 ) الوسائل 13 : 30 أبواب كفارات الصيد ب 12 .
( 6 ) الكافي 4 : 233 / 6 ، الفقيه 2 : 169 / 738 ، التهذيب 5 : 348 / 1208 ،
الوسائل 13 : 34 أبواب كفارات الصيد وتوابعها ب 12 ح 13 .