ومقتضى بعض هذه الأخبار : عدم جواز دخول الحرم بغير إحرام ،
كما حكي الفتوى به عن جمع ( 1 ) .
وهو الأحوط ، بل الأظهر .
واختلفت هذه الأخبار في استثناء المريض والمبطون ، ففي بعضها
التصريح بالاستثناء ، وفي آخر بالعدم .
وجمع بينهما بعضهم بحمل الأول على غير المتمكن والثاني على
المتمكن .
وهو جمع بلا شاهد ، والرجوع إلى الأصل والحمل على الاستحباب
- كما عن الشيخ ( 2 ) وغيره ( 3 ) - أولى .
واستثني أيضا من دخلها بعد الاحلال من إحرام وقبل مضي شهر من
إحلاله من الاحرام السابق ، أو من خروجه ، على اختلاف القولين .
ويستثنى أيضا الحطابة والمجتلبة ( 4 ) .
المسألة الثانية عشرة : يكره دخول الحرم مع السلاح البارز ،
لصحيحة حريز : ( لا ينبغي أن يدخل الحرم بسلاح ، إلا أن يدخله في
جوالق ( 5 ) أو يغيبه ) ، يعني : يلف على الحديد شيئا ( 6 ) .
ونحوها صحيحة أبي بصير ، وفيها : ( ولكن إذا دخل مكة لم
هامش
( 1 ) حكاه عنهم في الرياض 1 : 381 .
( 2 ) الإستبصار 2 : 246 .
( 3 ) كالعلامة في المنتهى 2 : 688 .
( 4 ) المجتلبة : الذين يجلبون الأرزاق - مجمع البحرين 2 : 25 .
( 5 ) جوالق : وعاء من الأوعية معروف معرب - لسان العرب 10 : 36 .
( 6 ) الكافي 4 : 228 / 1 ، الفقيه 2 : 164 / 708 ، الوسائل 13 : 256 أبواب مقدمات
الطواف ب 25 ح 1 .