تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
اتفاق الأصحاب على وجوب الأرش لأمكن القول بعدم الوجوب ، إذ لم يثبت كون الأجزاء مضمونة كالجملة . إنتهى . ويظهر من المدارك وبعض شراح النافع عكس ذلك ، حيث قال الأول - في شرح قول المصنف : فلو أصاب صيدا ففقأ عينه أو كسر قرنه كان عليه صدقة استحبابا - : ولم يتعرض الأصحاب لغيرها هاتين الجنايتين ، وأصالة البراءة تقتضي عدم الكفارة ، إلى آخره ( 1 ) . وقال الثاني - في شرح قوله : وتستحب الصدقة لو كسر قرنه أو فقأ عينه - : وفاقا للحلي ، وليس في المتن وغيره التعرض لغير الجنايتين ، لعدم النص ، وأصالة البراءة تقتضي عدم ترتب الكفارة في غيرهما وإن قلنا بحرمة الجناية ، لعدم الملازمة ( 2 ) . إنتهى . وهو حسن ، فالحق : عدم الكفارة في غير القتل . ولا شئ - في قتل الصيد الذي يؤم الحرم ولم يدخله - وجوبا على المحل ، للأصل ، وانتفاء الدليل المثبت للوجوب . نعم ، يكره ، ويستحب الفداء . وكذا يكره الصيد بين البريد والحرم ، أي من أول الحرم إلى منتهى بريد ، وهو أربعة فراسخ خارج الحرم ، ويسمى حرم الحرم . ويستحب الفداء على الأظهر الأشهر . أما الكراهة واستحباب الفداء فللشهرة ، وصحيحتي الحلبي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المدارك 8 : 381 . ( 2 ) الرياض 1 : 464 . ( 3 ) الأولى في : التهذيب 5 : 361 / 1255 ، الإستبصار 2 : 207 / 705 ، الوسائل 13 : 71 أبواب كفارات الصيد ب 32 ح 1 . الثانية في : الكافي 4 : 232 / 1 ، الوسائل 13 : 71 أبواب كفارات الصيد ب 32 ذيل الحديث 1 .
مستند الشيعة — صفحة 322 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث