اتفاق الأصحاب على وجوب الأرش لأمكن القول بعدم الوجوب ، إذ لم
يثبت كون الأجزاء مضمونة كالجملة . إنتهى .
ويظهر من المدارك وبعض شراح النافع عكس ذلك ، حيث قال
الأول - في شرح قول المصنف : فلو أصاب صيدا ففقأ عينه أو كسر قرنه
كان عليه صدقة استحبابا - : ولم يتعرض الأصحاب لغيرها هاتين الجنايتين ،
وأصالة البراءة تقتضي عدم الكفارة ، إلى آخره ( 1 ) .
وقال الثاني - في شرح قوله : وتستحب الصدقة لو كسر قرنه أو فقأ
عينه - : وفاقا للحلي ، وليس في المتن وغيره التعرض لغير الجنايتين ، لعدم
النص ، وأصالة البراءة تقتضي عدم ترتب الكفارة في غيرهما وإن قلنا
بحرمة الجناية ، لعدم الملازمة ( 2 ) . إنتهى .
وهو حسن ، فالحق : عدم الكفارة في غير القتل .
ولا شئ - في قتل الصيد الذي يؤم الحرم ولم يدخله - وجوبا على
المحل ، للأصل ، وانتفاء الدليل المثبت للوجوب .
نعم ، يكره ، ويستحب الفداء .
وكذا يكره الصيد بين البريد والحرم ، أي من أول الحرم إلى منتهى
بريد ، وهو أربعة فراسخ خارج الحرم ، ويسمى حرم الحرم .
ويستحب الفداء على الأظهر الأشهر .
أما الكراهة واستحباب الفداء فللشهرة ، وصحيحتي الحلبي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المدارك 8 : 381 .
( 2 ) الرياض 1 : 464 .
( 3 ) الأولى في : التهذيب 5 : 361 / 1255 ، الإستبصار 2 : 207 / 705 ، الوسائل
13 : 71 أبواب كفارات الصيد ب 32 ح 1 .
الثانية في : الكافي 4 : 232 / 1 ، الوسائل 13 : 71 أبواب كفارات الصيد ب 32
ذيل الحديث 1 .