المطلوب ( 1 ) .
ولا يخفى وهنه ، فإنه نظر إلى مفهوم الوصف الضعيف ، سيما في
ذلك المقام ، لجواز أن يكون القيد لانحصار الحجة عنده بالمسند ، مع أنه
أي فائدة في المرسل الذي لا يعلم متنه حتى ينظر في مدلوله ؟ !
وقد يستدل له أيضا بأن التنفير حرام ، لأنه سبب الاتلاف غالبا ،
ولعدم العود ، فكان عليه مع الرجوع دم ، لفعل المحرم ، ومع عدم الرجوع
شاة ، لما يدل على أن من أخرج طيرا من الحرم وجب عليه أن يعيده ، وإن
لم يفعل ضمنه ( 2 ) .
وفيه أولا : منع كون التنفير سببا للاتلاف غالبا .
وثانيا : مطالبة الدليل على وجوب الدم بفعل المحرم .
وثالثا : مطالبته على الضمان مع عدم الإعادة ثم ضمان شاة .
أقول : يمكن أن يستدل على حرمة التنفير بصحيحة ابن سنان الواردة
في حق المحرم : ( ومن دخله من الوحش والطير كان آمنا من أن يهاج أو
يؤذى حتى يخرج من الحرم ) ( 3 ) ، ولا شك أن التنفير إيهاج وإيذاء .
وعلى حرمته بإخراجه من الحرم بمثل صحيحة ابن عمار الواردة فيه
أيضا : ( ما كان يصف من الطير فليس لك أن تخرجه ) ( 4 ) .
ولكنهما أخصان من المطلوب .
نعم ، يدل على المطلوب الرضوي المنجبر ضعفه بالعمل : ( وإن
هامش
( 1 ) وهو صاحب الرياض 1 : 459 .
( 2 ) الوسائل 13 : 37 أبواب كفارات الصيد ب 14 .
( 3 ) الكافي 4 : 226 / 1 ، الفقيه 2 : 163 / 703 ، التهذيب 5 : 449 / 1566 ،
الوسائل 13 : 34 أبواب كفارات الصيد ب 13 ح 1 .
( 4 ) الكافي 4 : 232 / 2 ، الوسائل 13 : 83 أبواب كفارات الصيد ب 41 ح 4 .