وفي أخبار كثيرة : أنها أعظم حرمة من جميع بقاع الأرض ( 1 ) .
وفي بعضها : أنه أعظم حرمة من الحرم ( 2 ) .
ومقتضى جميع ذلك إجارة من استجار به .
ويؤكده ما ورد من امتناع البازي والكلاب في زمن الرشيد من أخذ
الظباء الملتجئة بقبر مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ( 3 ) ، والحكايات الكثيرة المتضمنة
لتضرر من أراد السوء ببعض الملتجئين إلى بعض المشاهد المشرفة ( 4 ) .
ولكن إثبات التحريم بمثل هذه الأخبار مشكل ، إلا إذا كان من جهة
الاستخفاف والإهانة .
والأولى والأحوط لصاحب الحق تركه ما دام الجاني ملتجئا إلى أحد
المشاهد ، بل يمكن إثبات التحريم أيضا بكون التعرض له مطلقا نوع
استخفاف وإهانة لمن لجاء إليه عرفا .
ولكن يشكل الأمر في حقوق الله سبحانه ، وفي حق غير صاحب
الحق إذا طلبه صاحبه ، أو كان صاحب الحق صغيرا ونحوه ، والله العالم .
المسألة الرابعة : قد ورد في صحيحتي محمد أنه : ( لا ينبغي لأحد
أن يرفع بناء فوق الكعبة ) ( 5 ) .
وهو ظاهر في الكراهة كما هو المشهور .
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : 264 ، الوسائل 14 : 513 أبواب المزار وما يناسبه ب 68 .
( 2 ) كامل الزيارات : 264 ، الوسائل 14 : 513 أبواب المزار وما يناسبه ب 68 .
( 3 ) البحار 97 : 252 / 47 .
( 4 ) البحار 42 : 334 / 22 .
( 5 ) الأولى في : الكافي 4 : 230 / 1 ، الفقيه 2 : 165 / 714 ، التهذيب 5 :
448 / 1563 ، الوسائل 13 : 233 أبواب مقدمات الطواف ب 16 ح 5 .
الثانية : التهذيب 5 : 420 / 1459 ، الوسائل 13 : 235 أبواب مقدمات الطواف
ب 17 ح 1 .