وعن الشيخ والحلي والقاضي : تحريمه ( 1 ) .
والأصل ينفيه ، مع أن في نسبته إلى الحلي نظرا ، لأنه عبر في باب
زيادات فقه الحج من السرائر بالعبارة المذكورة من الصحيحين ( 2 ) .
والبناء يعم الدار وغيرها حتى حيطان المسجد .
وقيل : يشمل القريب والبعيد ( 3 ) .
ومقتضاه التحريم أو الكراهة في الأمصار أيضا .
وهو بعيد غاية البعد ، بل خلاف المنساق إلى الذهن من الأخبار .
وقيل : ظاهر الصحيحين أن يكون ارتفاع البناء بنفسه أكثر من
ارتفاع الكعبة ، فلا يكره البناء على الجبال حولها وإن ارتفع كثيرا عن
الكعبة ( 4 ) .
ومقتضاه عدم إباحة بناء أرفع من الكعبة ولو لم يتجاوز أصل البناء
عن بناء الكعبة .
وهو بعيد غير مفهوم من الخبر ، والمتبادر مرجوحية البناء المتجاوز
عن سطح الكعبة بحيث يكون مشرفا عليه ، سواء كان في الجبل أو غيره ،
قريبا من الكعبة أو في مكان يرى الكعبة .
مع أن للحديث احتمالا آخر ، وهو النهي عن بناء بناء فوق سطح
الكعبة حتى يكون بناء فوقانيا له ، فتأمل .
المسألة الخامسة : يكره منع الحاج من سكنى دور مكة ،
هامش
( 1 ) الشيخ في المبسوط 1 : 384 ، القاضي في المهذب 1 : 273 .
( 2 ) السرائر 1 : 645 .
( 3 ) انظر مجمع الفائدة 7 : 424 .
( 4 ) كما في كشف اللثام 1 : 383 .