وفي صحيحة هشام نحوه ( 1 ) .
وفي صحيحة ابن عمار : ( لا يطعم ، ولا يسقى ، ولا يبايع ، ولا
يؤوى ) ( 2 ) .
وأكثر هذه الأخبار وإن لم يفد الوجوب ، إلا أن قوله في صحيحة
الحلبي : ( لم يسع ) كاف في إثباته .
ومقتضى تلك الأخبار : ترك الاطعام والاسقاء والايواء والتكلم
والمجالسة معه مطلقا .
وفي عبارات الفقهاء : يضيق عليه في هذه الأمور ، ولعل مرادهم من
التضييق : الترك ، ولو أريد منه : الاكتفاء بما يسد الرمق أو لا يتحمل عادة ،
لم يكن على استثنائه دليل .
وما قيل من أن الترك يوجب تلف النفس فيه ، فيحصل في الحرم ما
أريد الهرب عنه ، بل قد يكون أزيد ( 3 ) .
مردود بأن المتلف حينئذ هو نفسه ، حيث لم يخرج .
والمنهي عنه هو : إعطاؤه الطعام والشراب والمأوى ، فلو كان له في
الحرم مأوى وله ما يكفيه من الطعام والماء لم يجز منعه وأخذه منه ،
للأصل .
ولو أحدث مقتضي الجناية في الحرم يؤخذ ويجرى عليه موجبه ،
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 85 / 273 ، التهذيب 10 : 216 / 853 ، الوسائل 28 : 59 أبواب
مقدمات الحدود ب 34 ح 1 .
( 2 ) الكافي 4 : 227 / 4 ، التهذيب 5 : 419 / 1456 ، الوسائل 13 : 225 أبواب
مقدمات الطواف ب 14 ح 1 وفيه : ولا يؤذي ، بدل : ولا يؤوى ، كما في ( ق ) .
( 3 ) الرياض 1 : 432 .