تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
وفي صحيحة هشام نحوه ( 1 ) . وفي صحيحة ابن عمار : ( لا يطعم ، ولا يسقى ، ولا يبايع ، ولا يؤوى ) ( 2 ) . وأكثر هذه الأخبار وإن لم يفد الوجوب ، إلا أن قوله في صحيحة الحلبي : ( لم يسع ) كاف في إثباته . ومقتضى تلك الأخبار : ترك الاطعام والاسقاء والايواء والتكلم والمجالسة معه مطلقا . وفي عبارات الفقهاء : يضيق عليه في هذه الأمور ، ولعل مرادهم من التضييق : الترك ، ولو أريد منه : الاكتفاء بما يسد الرمق أو لا يتحمل عادة ، لم يكن على استثنائه دليل . وما قيل من أن الترك يوجب تلف النفس فيه ، فيحصل في الحرم ما أريد الهرب عنه ، بل قد يكون أزيد ( 3 ) . مردود بأن المتلف حينئذ هو نفسه ، حيث لم يخرج . والمنهي عنه هو : إعطاؤه الطعام والشراب والمأوى ، فلو كان له في الحرم مأوى وله ما يكفيه من الطعام والماء لم يجز منعه وأخذه منه ، للأصل . ولو أحدث مقتضي الجناية في الحرم يؤخذ ويجرى عليه موجبه ،
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 85 / 273 ، التهذيب 10 : 216 / 853 ، الوسائل 28 : 59 أبواب مقدمات الحدود ب 34 ح 1 . ( 2 ) الكافي 4 : 227 / 4 ، التهذيب 5 : 419 / 1456 ، الوسائل 13 : 225 أبواب مقدمات الطواف ب 14 ح 1 وفيه : ولا يؤذي ، بدل : ولا يؤوى ، كما في ( ق ) . ( 3 ) الرياض 1 : 432 .
مستند الشيعة — صفحة 309 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث