تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
كما تفصح عن ذلك صحيحة هشام بن الحكم : من أقام بمكة سنة فالطواف له أفضل من الصلاة ، ومن أقام سنتين خلط من ذا ومن ذا ، ومن أقام ثلاث سنين كانت الصلاة له أفضل من الطواف ) ( 1 ) . وقريبة منها صحيحة حفص وحماد وهشام ( 2 ) ، ومرسلة الفقيه المقطوعة ( 3 ) . قال في المدارك : الظاهر أن المراد بالصلاة : النوافل المطلقة غير الرواتب ، إذ ليس في الروايتين تصريح بأفضلية الطواف من كل صلاة ، وتنبه عليه صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ( 4 ) ، المتضمنة للأمر بقطع الطواف لخوف فوات الوتر والبدأة بالوتر ثم إتمام الطواف . قال : وبالجملة لا يمكن الخروج بهاتين الروايتين عن مقتضى الأخبار الصحيحة المستفيضة ، المتضمنة للحث الأكيد على النوافل المرتبة ( 5 ) . انتهى . ومرجعه - كما قيل - إلى أن التعارض بين هذه الأخبار وأخبار الحث على النوافل المرتبة بالعموم والخصوص من وجه ، ويمكن تقييد كل واحد منهما بالآخر ، فيبقى المصير إلى الترجيح ، وهو لأخبار الحث ، لأكثريتها - بل تواترها - المفيدة للقطع . بخلاف هذه ، لأنها من الآحاد المفيدة للظن ، فلا يترجح على
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 412 / 1 ، الوسائل 13 : 310 أبواب الطواف ب 9 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 5 : 447 / 1556 ، الوسائل 13 : 310 أبواب الطواف ب 9 ح 1 . ( 3 ) الفقيه 2 : 134 / 567 . ( 4 ) الكافي 4 : 415 / 2 ، التهذيب 5 : 122 / 397 ، الوسائل 13 : 385 أبواب الطواف ب 44 ح 1 . ( 5 ) المدارك 8 : 271 .
مستند الشيعة — صفحة 307 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث