تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
أما كونه معرفا لوجوب كفارة مغايرة لما يعرف وجوبه السبب الآخر فمحل نظر يحتاج إلى دليل . وكذا في التأييد تأمل . وبالجملة : لا خفاء في تعدد الكفارة مع تخلل التكفير ، أما بدونه ففيه خفاء . انتهى ( 1 ) . وهو جيد جدا ، سيما على ما حققناه من أصالة تداخل الأسباب . ومنه يظهر الجواب عما استدل به للتعدد ، من أن المقتضي موجود والمسقط منتف ، فإنه إن أريد المقتضي للتعدد فوجوده ممنوع ، وإن أريد للمطلق فالواحدة مسقطة . وقال في المدارك : لا ريب في التعدد مع سبق التكفير ، وإنما يحصل التردد مع عدمه ( 2 ) . ثم أقول : لا ينبغي الريب في التعدد فيما ذكراه من صورة التخلل ، وكذا لا شك فيه مع اختلاف المسببات - أي الكفارات ، كالشاة والبقرة والصوم - والوجه ظاهر ، وأما بدونهما فالمتجه عدم التعدد ، وإن كان التعدد مطلقا أولى وأحوط .
المسألة الثانية : قد تقدم تكرر الكفارة بتكرر الصيد . وأما في غير الصيد ، فلا شك في تكررها أيضا بتكرره مع تخلل التكفير ، أو كون السبب الواحد المتكرر إتلافا مضمنا للمثل أو القيمة ، فإن امتثال المثل أو القيمة لا يحصل إلا بالاتيان بالجميع . وأما بدون ذلك ، فمقتضى الأصل الذي حققناه عدم التكرر ، إلا فيما
هامش
( 1 ) الذخيرة : 624 . ( 2 ) المدارك 8 : 451 .