وضعف الكل ظاهر جدا :
أما الأول : فلعدم حجيته .
وأما الثاني : فلعدم دلالتها على الوجوب أولا ، وعدم اختصاصها
بالكبيرة ثانيا ، وصراحتها في عدم الوجوب ثالثا ، لورودها فيما في دار
القالع ، وقد مر جواز قلعها ، بل صرح به في المرسلة ، حيث قال : ( فإن أراد
نزعها نزعها ) ، ولا كفارة في مثله وجوبا قطعا .
وأما الثالث : فلعدم ثبوت الرواية أولا .
وعدم حجية قول ابن عباس جدا ثانيا .
وعدم تعرضه للأبعاض ثالثا .
مع أنه ينافي ذلك موثقة سليمان المثبتة للثمن ، وجعل موردها القطع
من الأراك - الذي هو الظاهر في بعض أغصانه - خطأ ، لتضمنها لفظ :
القلع ، الذي هو الصريح في قلع الأصل .
ومنه تظهر قوة قول الإسكافي ، فهو المعتمد ، ولا تنافيه مرسلة
الفقيه ، لأن الفداء أعم من الثمن ، وبها يستدل على الثمن في الأغصان
بضميمة عدم القول بغيره فيها .
ولا يمكن التمسك برواية قرب الإسناد المتقدمة ( 1 ) هنا ، لعدم كون
ذلك خرجا في الحج ، بل هو من خصائص الحرم ، كما مر في بحث
التروك .
ولا كفارة في قلع الحشيش ، وفاقا للمشهور ، للأصل .
هامش
( 1 ) في ص 225 .