تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
فكيف بالصحيح ؟ ! وثانيا : أنه لو سلم فيكون هو دليلا على المطلوب لا جوابا لمنع عموم النص ، إلا أن يكون مراده : أن هذا النص عام وإن لم يكن غيره كذلك . وثالثا : أنه لا ينفي التكرر مع التخلل ، بل يثبته ، لأن بعد دلالة النص على أن على المجامع يجب نحر بدنة فلو جامع بعد نحر لا بد من الوجوب ثانيا ليتحقق حكم النص . بخلاف ما لو لم ينحر بعد ، لجواز تعلق أسباب عديدة لوجوب أمر واحد ، كالصلاة الواجبة المنذورة المحلوف عليها أيضا . وبذلك يظهر أن الأقوى عدم التكرر بدون التخلل ، كما هو مذهب الشيخ في الخلاف مطلقا ( 1 ) ، وابن حمزة فيما إذا كان مفسدا للحج وتكرر دفعة ( 2 ) ، وقواه في المختلف ( 3 ) ، ومال إليه في المدارك والذخيرة ( 4 ) . ثم المرجع في التكرر - على القول به مطلقا أو مع التخلل - هو الصدق العرفي ، دون تكرر الايلاج والنزع مطلقا كما ذكره جماعة ، كما قيل ( 5 ) . وفيه : أنه إنما يصح لو كان المناط في التكرر هو الاجماع المنقول ، وأما إن كان عموم النص وتعدد الأسباب فلا ، إذ لا شك أن كل إيلاج ونزع
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 367 . ( 2 ) الوسيلة : 165 . ( 3 ) المختلف : 287 . ( 4 ) المدارك 8 : 452 ، الذخيرة : 624 . ( 5 ) انظر الرياض 1 : 477 .
مستند الشيعة — صفحة 302 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث