فكيف بالصحيح ؟ !
وثانيا : أنه لو سلم فيكون هو دليلا على المطلوب لا جوابا لمنع
عموم النص ، إلا أن يكون مراده : أن هذا النص عام وإن لم يكن غيره
كذلك .
وثالثا : أنه لا ينفي التكرر مع التخلل ، بل يثبته ، لأن بعد دلالة النص
على أن على المجامع يجب نحر بدنة فلو جامع بعد نحر لا بد من الوجوب
ثانيا ليتحقق حكم النص .
بخلاف ما لو لم ينحر بعد ، لجواز تعلق أسباب عديدة لوجوب أمر
واحد ، كالصلاة الواجبة المنذورة المحلوف عليها أيضا .
وبذلك يظهر أن الأقوى عدم التكرر بدون التخلل ، كما هو
مذهب الشيخ في الخلاف مطلقا ( 1 ) ، وابن حمزة فيما إذا كان مفسدا
للحج وتكرر دفعة ( 2 ) ، وقواه في المختلف ( 3 ) ، ومال إليه في المدارك
والذخيرة ( 4 ) .
ثم المرجع في التكرر - على القول به مطلقا أو مع التخلل - هو
الصدق العرفي ، دون تكرر الايلاج والنزع مطلقا كما ذكره جماعة ، كما
قيل ( 5 ) .
وفيه : أنه إنما يصح لو كان المناط في التكرر هو الاجماع المنقول ،
وأما إن كان عموم النص وتعدد الأسباب فلا ، إذ لا شك أن كل إيلاج ونزع
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 367 .
( 2 ) الوسيلة : 165 .
( 3 ) المختلف : 287 .
( 4 ) المدارك 8 : 452 ، الذخيرة : 624 .
( 5 ) انظر الرياض 1 : 477 .