سبب تام ، فلو أولج مرة ونزع يؤثر في الوجوب قطعا ، فلو لم يؤثر الثاني
لزم تخلف المسبب عن السبب عنده ، فتأمل .
ومنها : التكرر بتكرر الحلق .
ومنها : التكرر بتكرر اللبس .
ومنها : التكرر بتكرر الطيب .
فإن منهم من قال فيها بالتكرر مطلقا ( 1 ) .
ومنهم من فرق بين اتحاد المجلس أو الوقت وتعدده ( 2 ) .
ومنهم من فرق في الحلق بين تمام الرأس وبعضه ( 3 ) .
ومنهم من مال إلى عدم التكرر إلا مع التخلل ( 4 ) ، وهو الصحيح
الموافق للأصل الذي قدمناه .
وقد ذكر بعض الأعلام في المقام تفصيلا لمطلق التكرر ( 5 ) ، ولكنه
مبني على أصالة عدم التداخل ، وقد عرفت أنها عندنا خلاف التحقيق .
المسألة الثالثة : إذا أكل المحرم أو لبس ما يحرم عليه عامدا عالما
مما لا تقدير فيه بالخصوص لزمه دم شاة ، بلا خلاف يوجد .
لصحيحة زرارة المتقدم ذكرها مرارا : ( من نتف إبطه ، أو قلم ظفره ،
أو حلق رأسه ، أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه ، أو أكل طعاما لا ينبغي له
أكله ، وهو محرم ، ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا ، فليس عليه شئ ، ومن فعل
هامش
( 1 ) كما في المدارك 8 : 453 .
( 2 ) كما في الشرائع 1 : 298 .
( 3 ) كما في الذخيرة : 624 .
( 4 ) كما في الذخيرة : 624 .
( 5 ) انظر الرياض 1 : 477 .