بقرة ، وللثلاث بدنة .
صرح بذلك جماعة ( 1 ) ، بل قيل : من غير خلاف بينهم أجده ( 2 ) .
وللتأمل فيه مجال ، إذ مقتضى عموم رواية أبي بصير وجوب
الجزور مطلقا ، ولم يعلم خروج غير المرتين والمرة - لا ثالث لهما أصلا -
عنه .
نعم ، يمكن أن يقال في البقرة : إن إتيانها في المرتين موقوف على
انجبار الخبرين ، وتحققه في كل مرتين - حتى ما سبقت الكفارة الأولى -
غير معلوم ، إلا أنه يمكن إثباتها بإثبات البدنة فيما نحن فيه بضميمة
الاجماع المركب ، فتأمل .
المسألة الحادية عشرة : في قلع شجرة الحرم الكفارة على
المشهور ، بل قيل : كاد أن يكون إجماعا ( 3 ) .
وتدل عليه مرسلة الفقيه : عن الأراك يكون في الحرم فأقطعه ، قال :
( عليك فداؤه ) ( 4 ) .
وموثقة سليمان : عن رجل قلع من الأراك الذي بمكة ، قال : ( عليه
ثمنه ) ( 5 ) ، وغير ذلك مما يأتي .
هامش
( 1 ) منهم صاحب المدارك 8 : 446 ، الفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 411 ،
صاحب الرياض 1 : 476 .
( 2 ) انظر الرياض 1 : 476 .
( 3 ) انظر الرياض 1 : 476 .
( 4 ) الفقيه 2 : 166 / 723 ، الوسائل 13 : 174 أبواب بقية كفارات الاحرام ب 18
ح 1 . والأراك : شجر يستاك بقضبانه ، له حمل كعناقيد العنب ، يملأ العنقود الكف -
مجمع البحرين 5 : 253 .
( 5 ) الفقيه 2 : 166 / 720 ، التهذيب 5 : 379 / 1324 ، الوسائل 13 : 174 أبواب
بقية كفارات الاحرام ب 18 ح 2 بتفاوت يسير .