خلافا للمحكي عن الحلي ( 1 ) ، فقال : لا كفارة فيه ، وهو ظاهر الشرائع
والنافع ( 2 ) ، واستوجهه في المدارك ( 3 ) ، للأصل ، وضعف الروايات .
وهو ضعيف ، لمنع الضعف ، والانجبار لو كان .
واختلفوا فيما يكفر به ، فقيل : في قلع كبير شجر الحرم بقرة ، وفي
قلع صغيرها شاة ، وفي قطع بعض أغصانها قيمته ( 4 ) .
وهو المشهور كما ذكره بعض مشايخنا ( 5 ) ، وعن الخلاف : الاجماع
عليه ( 6 ) .
وعن القاضي : أنها بقرة في الكبيرة والصغيرة ( 7 ) .
وعن الإسكافي والمختلف : أنها قيمتها وثمنها مطلقا ( 8 ) .
ودليل الأول : الاجماع المنقول .
ومرسلة موسى ( 9 ) ، المتقدمة في بحث قطع الشجر من تروك الاحرام .
والمروي عن ابن عباس أنه قال : في الدوحة بقرة ، وفي الجزلة
شاة ( 10 ) .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 554 .
( 2 ) الشرائع 1 : 297 ، النافع : 108 .
( 3 ) المدارك 8 : 447 .
( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 577 .
( 5 ) الرياض 1 : 476 .
( 6 ) الخلاف 2 : 408 .
( 7 ) المهذب 1 : 223 .
( 8 ) حكاه عن الإسكافي في المختلف : 286 ، المختلف : 287 .
( 9 ) التهذيب 5 : 381 / 1331 ، الوسائل 13 : 174 أبواب بقية كفارات الاحرام ب 18
ح 3 .
( 10 ) المهذب للفيروز آبادي الشيرازي 1 : 219 . والدوحة : الشجرة العظيمة ، من أي
الشجر كان - الصحاح 1 : 361 . والجزلة : هي ما عظم من الشجر دون الدوحة -
انظر مصدر الرواية ، والجزل : ما عظم من الحطب ويبس - الصحاح 4 : 1655 .