أو لا ، كما هو ظاهر إطلاق صحيحتي محمد والحلبي ومحمد ،
وموثقة أبي بصير الأولى ؟ وهو ظاهر إطلاق الأكثر ، بل قيل : إن الظاهر
انعقاد الاجماع ، لكون قول العماني شاذا على الاطلاق ( 1 ) ، بل إطلاق كلامه
يعم الصادق والكاذب ، وهو خلاف للاجماع ، ومخالف للمستفيضة من
الأخبار .
الحق هو : الأول ، لما مر ، وعدم ثبوت انعقاد الاجماع ، بل الشهرة
الموجبة للشذوذ .
وأما الأحكام الثلاثة الأخيرة فكذلك أيضا .
وتدل على الأول منها : صحاح ابن عمار وأبي بصير .
وعلى الثاني : رواية العياشي .
وعلى الثالث : إطلاق رواية أبي بصير : ( إذا جادل الرجل وهو محرم
فكذب متعمدا فعليه جزور ) ( 2 ) .
خرج عنها ما دون الثلاث بدليله ، فيبقى الباقي .
وعلى الأخيرين : الرضوي المتقدم ، المنجبر ضعفه وضعف رواية
العياشي بعمل الأكثر .
ومقتضى بعض الصحاح المتقدمة : وجوب البقرة في الثلاث ، ومال
إليه في المدارك والذخيرة ( 3 ) ، وحكي القول به في الأخير عن الصدوق ،
وحمل رواية أبي بصير على الاستحباب ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الرياض 1 : 475 .
( 2 ) التهذيب 5 : 335 / 1155 ، الوسائل 13 : 147 أبواب بقية كفارات الاحرام ب 1 ح 9 .
( 3 ) المدارك 8 : 445 ، الذخيرة : 623 .
( 4 ) الذخيرة : 623 .