جادلت ثلاثا وأنت كاذب فعليك بدنة ) ( 1 ) .
دلت هذه الأخبار منطوقا ومفهوما على الحكمين ، ولا معارض لها .
ولا تنافي الأول صحيحة سليمان بن خالد : يقول : ( في الجدال
شاة ) ( 2 ) ، ولا الثاني موثقة يونس المشار إليها .
إذ صحيحة سليمان محمولة على ما إذا كان فوق مرتين أو الكاذب
منه ، حملا للمطلق على المقيد ، مع أن المستفاد من كثير من الأخبار المتقدمة
عدم تحقق الجدال في الصادق ما لم يزد على المرتين ، وتوقفه
عليها .
وظاهر الموثقة أن المقول هو المرة الواحدة .
وأما المروي في تفسير العياشي : ( من جادل في الحج فعليه إطعام
ستين مسكينا ، لكل مسكين نصف صاع إن كان صادقا أو كاذبا ، فإن عاد
مرتين فعلى الصادق شاة ، وعلى الكاذب بقرة ) ( 3 ) .
فشاذ في غير الجزء الأخير ، مردود بمخالفة الاجماع والأخبار .
وهل يشترط في وجوب الكفارة بالثلاث تواليها وتتابعها ، كما هو
مقتضى مفهوم الشرط في صحيحتي ابن عمار وموثقة أبي بصير الأخيرة ،
وهو المنقول عن العماني ( 4 ) ، ومال إليه في المدارك والذخيرة ( 5 ) ؟
هامش
( 1 ) فقه الرضا ( ع ) : 217 ، مستدرك الوسائل 9 : 295 أبواب بقية كفارات الاحرام
ب 1 ح 2 .
( 2 ) الكافي 4 : 339 / 6 ، الوسائل 13 : 145 أبواب بقية كفارات الاحرام ب 1 ح 1 .
( 3 ) تفسير العياشي 1 : 95 / 255 ، الوسائل 13 : 148 أبواب بقية كفارات الاحرام
ب 1 ح 10 ، وفيهما : ستة مساكين ، بدل : ستين مسكينا .
( 4 ) حكاه عنه في الدروس 1 : 386 .
( 5 ) المدارك 8 : 446 ، الذخيرة : 624 .