وأما الثاني : فاستدل له برواية عبد الله بن جبلة : في محرم نتف إبطه ،
قال : ( يطعم ثلاثة مساكين ) ( 1 ) .
واعترض عليها بضعف السند ( 2 ) .
ورد بالانجبار بالعمل ( 3 ) ، وهو كذلك .
إلا أنه يرد عليها : ضعف الدلالة على الوجوب ، مع ما قيل من أن
صحيحة زرارة تدل على وجوب الدم في مطلق الإبط ( 4 ) ، وحمله على
الإبطين - لأن الغالب نتفهما معا - يجري في الرواية أيضا .
ولا معارض لها ، سوى ما قيل من مفهوم صحيحة حريز ( 5 ) .
وهو فاسد ، إذ لا يعتبر مفهوم الشرط في أمثال ذلك المقام ، ولذا لم
يقل أحد بمعارضته مع ما دل على أن في الطيب وتقليم الظفر ونحوهما
شاة .
ولا يقال : إنه يعارض ما إذا قال : من حلق رأسه ففيه شاة ، بل
الظاهر أن الحكم وجوب الشاة لكفارة ذلك العمل ، فلا يعارض ما دل
على وجوبها لغيرها ، مع أن الموجود في كثير من النسخ الصحيحة من
الوافي بل في جميع ما وجدنا في صحيحة حريز أيضا : ( إبطه ) بالافراد دون
التثنية .
وعلى هذا ، فلا يكون لما حكم في مطلق الإبط بالشاة - كما اختاره
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 340 / 1178 ، الإستبصار 2 : 200 / 676 ، الوسائل 13 : 161
أبواب بقية كفارات الاحرام ب 11 ح 2 .
( 2 ) كما في المدارك 8 : 442 .
( 3 ) كما في الرياض 1 : 474 .
( 4 ) انظر الذخيرة : 623 .
( 5 ) انظر الرياض 1 : 474 .