ونظر الأولين إلى ضعف رواية عمر سندا ومتنا لتجويز الأكل فيه من
الفداء .
والأول غير ضائر عندنا .
والثاني عند الكل ، لأن طرح جزء من الرواية لا يوجب طرح الباقي .
ونظر الرابع إلى ترجيح رواية العشرة ، مع كون الغالب في الشبع
المد . وكلاهما في حيز المنع .
ومنه يظهر منظور الخامس وجوابه .
وأما الثالث فلم يظهر لي محط نظره ، سوى ما ذكره بعضهم عن
الفقيه - بعد ذكر مرسلته المتقدمة - : وروي : ( مد من تمر ) ( 1 ) ، ولم أتفطن
بوجه ترجيحه على غيره ، سيما مع تقييده بالتمر الذي لا قائل به
بخصوصه .
المسألة الخامسة : إذا نتف الرجل إبطيه معا فكفارته دم شاة ، وإن
نتف إحداهما فعليه إطعام ثلاثة مساكين على المشهور بين الأصحاب ، بل
قيل : لا خلاف في الحكمين أجده إلا عن بعض المتأخرين ( 2 ) .
أما الأول : فلصحيحة زرارة ورواية قرب الإسناد المتقدمتين .
وصحيحة حريز : ( إذا نتف الرجل إبطيه بعد الاحرام فعليه دم
شاة ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ذكره في الرياض 1 : 474 ، وهو في الفقيه 2 : 229 / 1084 ، الوسائل 13 :
168 أبواب بقية كفارات الاحرام ب 14 ح 5 .
( 2 ) كما في الرياض 1 : 474 .
( 3 ) التهذيب 5 : 340 / 1177 ، الإستبصار 2 : 199 / 675 ، الوسائل 13 : 161
أبواب بقية كفارات الاحرام ب 11 ح 1 ، وفي الجميع لا توجد لفظة : شاة .