تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
خلافا لآخرين - ولعلهم الأكثر ( 1 ) - فجعلوا التخيير في حلق الرأس مطلقا ، بل عن المنتهى : أن التخيير في هذه الكفارة لعذر أو غيره مذهب علمائنا أجمع ( 2 ) . ولا دليل عليه يوجب حمل الصحيحين على التجوز - من الوجوب التخييري - مع عدم إمكانه في غير حلق الرأس مما ذكر فيهما ، وبمجرد ذلك الاجماع المنقول لا يجوز المصير إلى التجوز . والحكمان - أي التخيير مع الأذى والدم بدونه - جاريان في حلق الرأس مطلقا ، جميعه كان أو بعضه ، قليلا كان أو كثيرا ، لصدق حلق الرأس ، إلا أن يكون قليلا غايته ، بحيث يخرج عن التسمية - كحلق شعرة أو شعرتين أو ثلاثة - فلا يثبت ذلك بما ذكر ، وإن أمكن القول فيه بالدم أيضا ، لرواية قرب الإسناد المتقدمة ، بل كذلك ، لذلك . وقيل في حلق ثلاث شعرات بالصدقة بكف من طعام أو سويق ( 3 ) . ولا وجه له ، سوى بعض الأخبار الآتية ، التي موردها غير الحلق . وهل حلق غير الرأس أيضا كحلقه ، أم لا ؟ ظاهر إطلاق الفاضلين ( 4 ) وبعض من تأخر عنهما ( 5 ) : الأول . ومقتضى تقييد جمع ممن تقدم عليهما : الثاني ( 6 ) . وهو الأجود ، لتعلق الحكم بالرأس .
هامش
( 1 ) انظر المسالك 1 : 145 ، اللمعة ( الروضة 2 ) : 363 ، المفاتيح 1 : 339 . ( 2 ) المنتهى 2 : 815 . ( 3 ) كما في المدارك 8 : 440 . ( 4 ) المحقق في النافع : 108 ، العلامة في المنتهى : 815 . ( 5 ) كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 110 ، صاحب المدارك 8 : 440 . ( 6 ) كالطوسي في النهاية : 233 ، الديلمي في المراسم : 120 .