واستدل له الشيخ بالأصل مع خلو الأخبار عن فدائه .
وفيه : ما مر من دلالة الاطلاقات .
وعن بعضهم : استثناء لبس الخفين أيضا مع الاضطرار ، للأصل ،
وتجويز لبسه في بعض الأخبار من غير إيجاب الفداء ( 1 ) .
بل قد يقال باستثنائه مطلقا ، لعدم دليل عليه ، سوى ما قيل من أن
الأصل في تروك الاحرام الفداء ( 2 ) ، وهو ممنوع ، والأخبار المتقدمة
المتضمنة للفظ الثوب ، وشموله للخفين ممنوع .
وهو جيد جدا .
وقال في المدارك : والاستدامة في اللبس كالابتداء ، فلو لبس المحرم
قميصا ناسيا ثم ذكر وجب خلعه إجماعا ولا فدية ، ولو أخل بذلك بعد
العلم لزمه الفداء ( 3 ) . إنتهى .
ولا بأس به .
ولو لبس متعددا ، فإما يتحد اللبس ويتعدد الملبوس شخصا
مع وحدة الصنف ، أو صنفا ، أو يتحد الملبوس ويتعدد اللبس ، أو
يتعددان .
فعلى الأول - كأن بلبس قميصين يلبس واحد - : ليس إلا كفارة
واحدة ، بلا خلاف فيه يعرف ، للأصل .
وعلى الثاني - كأن يلبس قميصا وقباء بلبس واحد - : فالظاهر تعدد
الفداء ، لصحيحة محمد المتقدمة ، وحملها على صورة تعدد اللبس لا وجه
هامش
( 1 ) انظر التذكرة 1 : 332 .
( 2 ) كما في الرياض 1 : 473 .
( 3 ) المدارك 8 : 437 .