تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
واستدل له الشيخ بالأصل مع خلو الأخبار عن فدائه . وفيه : ما مر من دلالة الاطلاقات . وعن بعضهم : استثناء لبس الخفين أيضا مع الاضطرار ، للأصل ، وتجويز لبسه في بعض الأخبار من غير إيجاب الفداء ( 1 ) . بل قد يقال باستثنائه مطلقا ، لعدم دليل عليه ، سوى ما قيل من أن الأصل في تروك الاحرام الفداء ( 2 ) ، وهو ممنوع ، والأخبار المتقدمة المتضمنة للفظ الثوب ، وشموله للخفين ممنوع . وهو جيد جدا . وقال في المدارك : والاستدامة في اللبس كالابتداء ، فلو لبس المحرم قميصا ناسيا ثم ذكر وجب خلعه إجماعا ولا فدية ، ولو أخل بذلك بعد العلم لزمه الفداء ( 3 ) . إنتهى . ولا بأس به . ولو لبس متعددا ، فإما يتحد اللبس ويتعدد الملبوس شخصا مع وحدة الصنف ، أو صنفا ، أو يتحد الملبوس ويتعدد اللبس ، أو يتعددان . فعلى الأول - كأن بلبس قميصين يلبس واحد - : ليس إلا كفارة واحدة ، بلا خلاف فيه يعرف ، للأصل . وعلى الثاني - كأن يلبس قميصا وقباء بلبس واحد - : فالظاهر تعدد الفداء ، لصحيحة محمد المتقدمة ، وحملها على صورة تعدد اللبس لا وجه
هامش
( 1 ) انظر التذكرة 1 : 332 . ( 2 ) كما في الرياض 1 : 473 . ( 3 ) المدارك 8 : 437 .
مستند الشيعة — صفحة 277 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث