له ، وأغلبيته لو سلمت ليست بحد يوجب الانصراف إليه .
وعلى الثالث - كأن يلبس قميصا واحدا مرتين - : فإن تخلل التكفير
بينهما تتعدد الكفارة ، لاقتضاء وجود السبب وجود المسبب . وإن لم يتخلل
لم تجب إلا كفارة واحدة ، سواء اختلف مجلس اللبسين أو اتحد ، لأصالة
تداخل الأسباب على ما هو التحقيق عندنا .
وعلى الرابع : فمع تعدد الملبوس صنفا أو تخلل التكفير تتعدد
الكفارة ، وإلا فلا ، ويظهر وجهه مما سبق .
ولا كفارة في اللبس نسيانا أو جهلا ، إجماعا نصا وفتوى .
المسألة الرابعة : في إزالة الشعر الكفارة إجماعا ، للنصوص الآتية .
وهي في حلق الرأس من أذى دم شاة أو صيام ثلاثة أيام أو الصدقة ،
إجماعا من غير شاذ ، للكتاب والسنة :
منها : مرسلة حريز ، وفيها : ( فأمره رسول الله صلى الله عليه وآله - أي أمر
كعب حيث رآه القمل يتناثر من رأسه ، وقال له : أتؤذيك هوامك ؟
قال : نعم ، فنزلت الآية ( 1 ) - أن يحلق ، وجعل الصيام ثلاثة أيام ، والصدقة
على ستة مساكين ، لكل مسكين مدان ، والنسك شاة ) ( 2 ) ، ونحوها
صحيحته ( 3 ) .
ومرسلة الفقيه ، إلا أن فيها : ( لكل مسكين صاع من تمر ، والنسك
هامش
( 1 ) الآية : ( فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو
نسك ) البقرة : 196 .
( 2 ) الكافي 4 : 358 / 2 ، المقنع : 75 ، الوسائل 13 : 166 أبواب بقية كفارات
الاحرام ب 14 ذيل الحديث 1 .
( 3 ) التهذيب 5 : 333 / 1147 ، الإستبصار 2 : 195 / 656 ، الوسائل 13 : 165
أبواب بقية كفارات الاحرام ب 14 ح 1 .