مقتضى صحيحة أبي بصير ( 1 ) .
أو يتحقق بإكمال العشرة أصابع ولو كان بعضها من اليد وبعضها من
الرجل ، كما هو المستفاد من رواية الحلبي ( 2 ) ؟
الظاهر : الأول ، لا لما يتوهم من تعارض مفهوم الصحيحة مع منطوق
الرواية بالعموم من وجه ، فيرجع إلى الأصل ، لأن نسبة الأصل إلى الشاة
وعشرة أمداد على السواء .
بل لأن المتبادر من قوله في الرواية : ( أظافيره عشرتها ) هو : العشرة
من عضو واحد .
نعم ، لو كان يقول : عشرة أظافيره ، لكان للاشكال وجه .
و : لو كانت له إصبع زائدة في اليد أو الرجل ، فهل يتوقف وجوب
الدم على قص ظفرها أيضا ، أم لا ، بل يجب بقص العشرة ؟
الظاهر : الأول ، للأصل ، وانصراف إطلاق العشرة إلى الغالب من
الأشخاص ، فمثل ذلك الشخص خارج عن الاطلاق ، فيرجع في حقه إلى
الأصل وإطلاق اليدين والرجلين .
ولو كانت أصابعه ناقصة فيشكل الحكم من جهة ذكر العشرة
وانصراف المطلق إلى الشائع ، ومن جهة صدق اليدين والرجلين .
والأصل يقتضي عدم وجوب الدم والاقتصار على مد لكل ظفر ،
فتأمل .
المسألة الثالثة : في لبس المخيط عمدا دم شاة بالاجماع ، كما عن
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص 256 .
( 2 ) المتقدمة في ص 259 .