وللمحكي عن العماني ، فإنه قال : من انكسر ظفره وهو محرم فلا
يقصه ، فإن فعل فعليه أن يطعم مسكينا في يده ( 1 ) .
ولا دليل له ، إلا أن يراد بالاطعام مطلقه الشامل للقبضة أيضا ، فتدل
عليه صحيحة ابن عمار ، ولكنها مخصوصة بحال الاضطرار ، محمولة على
الاستحباب .
فروع :
أ : ما مر من الكفارة إنما هو مع التعمد ، وأما مع النسيان أو السهو أو
الجهل فلا كفارة إجماعا .
وتدل عليه صحيحة زرارة المتقدمة ، ومرسلة الفقيه .
قال - بعد نقل صحيحة أبي بصير المتقدمة - : وفي رواية زرارة : ( إن
من فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شئ عليه ) ( 2 ) .
وفي رواية أبي حمزة ( 3 ) : عن رجل قلم أظافيره إلا إصبعا واحدا ،
قال : ( نسي ؟ ) قال : نعم ، قال : ( لا بأس ) ( 4 ) .
ب : لو أفتى أحد بتقليم ظفر المحرم فأدماه ، لزم المفتي شاة على
الحق المشهور ، لرواية إسحاق الصيرفي ( 5 ) المنجبرة ، وإطلاقها يقتضي عدم
هامش
( 1 ) حكاه عنه في المختلف : 285 .
( 2 ) الفقيه 2 : 228 / 1076 ، الوسائل 13 : 160 أبواب بقية كفارات الاحرام ب 10
ح 2 .
( 3 ) في النسخ : ابن أبي حمزة ، والصحيح ما أثبتناه .
( 4 ) التهذيب 5 : 332 / 1144 ، الإستبصار 2 : 195 / 654 ، الوسائل 13 : 160
أبواب بقية كفارات الاحرام ب 10 ح 4 .
( 5 ) التهذيب 5 : 333 / 1146 ، الوسائل 13 : 164 أبواب بقية كفارات الاحرام ب 13
ح 1 .