تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وبه يرد دليله على الجزء الثاني أيضا ، مضافا إلى ورود الصحيحة في الناسي ، ولا بد من حملها على الاستحباب ، لعدم وجوب الكفارة على الناسي إجماعا ونصا كما مر . ومنه يعلم أنه المحمل في المرسلة أيضا . هذا ، مع أنها بتمام مضمونها لا توافق قول أحد من الطائفة ، بل قيل : توافق مذهب أبي حنيفة ( 1 ) . وللمحكي عن الحلبي ، فقال : لقص كل ظفر كف من طعام ، وفي أظفار إحدى يديه صاع ، وفي أظفار كلتيهما دم وكذلك حكم أظفار رجليه ( 2 ) . ودليله على الجزء الأول : صحيحة حريز ومرسلته المتقدمتان . وصحيحة ابن عمار : عن المحرم تطول أظفاره أو ينكسر بعضها فيؤذيه ذلك ، قال : ( لا يقص شيئا منها إن استطاع ، فإن كانت تؤذيه فليقصها وليطعم مكان كل ظفر قبضة من طعام ) ( 3 ) . وجوابه يظهر مما مر أيضا ، مع أن الأخيرة واردة في المضطر الذي لا يجب عليه شئ ، فحملها على الاستحباب أيضا متعين . ولم أظفر على جزئه الثاني على دليل ، إلا أن يراد بالصاع : صاع النبي - الذي هو خمسة أمداد - فيؤول إلى المشهور . والثالث يوافق المشهور .
هامش
( 1 ) كما في الحدائق 15 : 543 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 204 . ( 3 ) الكافي 4 : 360 / 3 ، التهذيب 5 : 314 / 1083 ، الفقيه 2 : 228 / 1077 ، الوسائل 13 : 163 أبواب بقية كفارات الاحرام ب 12 ح 4 .