أقول : لا ينبغي الريب في وجوب الشاة في أكل الطعام المطيب
والتدهين بالمطيب متعمدا .
لصحيحتي زرارة ومقطوعة ابن عمار ورواية قرب الإسناد ، لأخصية
الأولين من سائر الأخبار المخالفة لهما مضمونا ، لاختصاصهما بالمتعمد .
وكذا في استعمال ما يحرم استعماله من الطيب ، وهو - على المختار - :
المسك والزعفران والعود والورس .
لرواية قرب الإسناد المنجبرة بالشهرة ، التي هي أخص مما ذكر أيضا ،
لاختصاصها بالعمد - لعدم كون غيره خرجا من الحج - وبالمحرم أيضا
لذلك ، ونفي الكفارة الواجبة في غير ما ذكر ، وإن استحب التصدق بما ورد
في الأخبار فيما عدا ذلك ، للأخبار المذكورة اللازم حملها على الاستحباب ،
للاجماع على عدم الوجوب في غير العمد - كما دلت عليه بعض الأخبار
المتقدمة مفهوما أو منطوقا - وكذا في غير المحرم من الطيب .
المسألة الثانية : في قلم كل ظفر من أظفار اليد أو الرجل مد من
طعام .
وفي جميع أظفار اليدين أو الرجلين دم واحد .
وكذا في جميع أظفار اليدين والرجلين في مجلس واحد .
ولو كان كل واحد منهما في مجلس لزمه دمان .
وفاقا للمشهور كما صرح به جماعة ( 1 ) ، بل لغير شاذ ، كما في
المدارك ( 2 ) ، بل بالاجماع ، كما عن الخلاف والغنية والمنتهى ( 3 ) .
هامش
( 1 ) منهم السبزواري في الذخيرة : 621 ، صاحب الحدائق 15 : 540 .
( 2 ) المدارك 8 : 434 .
( 3 ) الخلاف 2 : 309 ، 310 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 577 ، المنتهى 2 : 817 .