عليه ) ( 1 ) .
ورواية وهب بن عبد ربه : في رجل كانت معه أم ولد ، فأحرمت قبل
سيدها ، أله أن ينقض إحرامها ويطأها قبل أن يحرم ؟ قال : ( نعم ) ( 2 ) .
دلتا على انتقاض إحرام الجارية ، بالمجامعة معها ، فالرجل أيضا
كذلك بالاجماع المركب .
ومنه يظهر وجه آخر لفساد الحج مع الضيق ، لدوران الأمر بين
العدول إلى الافراد ، أو التمتع بالحج بالعمرة الفاسدة ، أو وجوب القضاء ،
والأولان مخالفان للأصل والتوقيف ، فبقي الثالث .
هذا حكم الجماع ، وأما غيره من أنواع التمتعات إذا وقع في العمرة
فحكمه كما مر ، للاطلاقات .
المسألة الرابعة عشرة : لو عقد محرم لمحرم على امرأة ودخل بها
كان على العاقد بدنة وعلى الزوج بدنة ، فيما قطع به الأصحاب من غير
خلاف كما قيل ( 3 ) ، وفي المدارك ( 4 ) وغيره ( 5 ) : أن ظاهر الأصحاب الاتفاق
عليه ، وعن صريح الغنية : الاجماع عليه ( 6 ) .
وتدل عليه موثقة سماعة : ( لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوج محرما
وهو [ يعلم ] أنه لا يحل له ) ، قلت : فإن فعل ودخل بها المحرم ؟ قال : ( إن
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 320 / 1103 ، الإستبصار 2 : 191 / 640 ، الوسائل 13 : 121
أبواب كفارات الاستمتاع ب 8 ح 3 .
( 2 ) الفقيه 2 : 208 / 949 ، الوسائل 13 : 120 أبواب كفارات الاستمتاع ب 8 ح 1 .
( 3 ) الرياض 1 : 469 .
( 4 ) المدارك 8 : 421 .
( 5 ) انظر الكفاية : 65 ، كشف اللثام 1 : 408 .
( 6 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 577 .