ولا ينافي قوله : ( إني لم أجعل ذلك عليه من أجل الماء ) ما ذكرنا من
الأصل المتقدم ، لأن مبناه على قصد الامناء الذي هو الاستمناء ، وهذا يدل
على أن خروج الماء من حيث هو ليس شيئا بإزائه .
وهل ذلك التفصيل جار في النظر إلى الأهل مع الامناء ، أم لا ؟
الظاهر هو : الثاني ، لاختصاص الموثقة بغير الأهل .
ولا يلزم أغلظية النظر إلى الأهل عن النظر إلى غيرها ، لأن الحكم
حكم النظر إلى الغير مع الامناء ، سواء كان بشهوة أو غير شهوة ، طلب
خروج المني أو لم يطلب ، ويحتمل اجتماع الحكمين مع النظر بالشهوة
إلى الغير والانزال .
المسألة الثانية عشرة : لا كفارة في غير ما ذكر من الاستمتاعات ،
للأصل .
ولا في الامناء بسماع كلام الأجنبية مطلقا ، ولا في حال جماعها ،
ولا في توصيف الأجنبية له .
لرواية أبي بصير ( 1 ) ، ومرسلة البزنطي ( 2 ) ، وروايتي سماعة ( 3 ) .
إلا إذا قصد بأحد هذه الأحوال الامناء وأمنى ، فيحتمل وجوب البدنة
كما ذكره بعض الأصحاب ، للأصل المذكور .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 377 / 10 ، التهذيب 5 : 327 / 1125 ، الوسائل 13 : 142 أبواب
كفارات الاستمتاع ب 20 ح 3 .
( 2 ) الكافي 4 : 377 / 11 ، الوسائل 13 : 141 أبواب كفارات الاستمتاع ب 20 ح 2 .
( 3 ) الأولى في : التهذيب 5 : 328 / 1126 ، الوسائل 13 : 142 أبواب كفارات
الاستمتاع ب 20 ح 4 .
الثانية في : الكافي 4 : 377 / 12 ، الوسائل 13 : 141 أبواب كفارات الاستمتاع
ب 20 ح 1 .