تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
أقول : يمكن الاستدلال للأول بإطلاق كثير من الأخبار المتضمنة لقضاء الحج والتفريق إذا وقع المحرم على أهله ، فإنها تشمل إحرام الحج وإحرام عمرة التمتع مع اتساع الوقت لانشاء عمرة أخرى أو ضيقه ، خرجت صورة الاتساع بالاجماع ، فبقي الباقي ، ومنه ما وقع في إحرام العمرة مع ضيق الوقت ، ولا وجه لقضاء الحج حينئذ إلا فساد العمرة ، وحينئذ فالتعميم أقوى ، لذلك . ومنه يظهر وجه وجوب التفريق أيضا كما ذكره الفاضل في القواعد والشهيدان ( 1 ) ، ووجه وجوب قضاء الحج مع عدم إمكان إنشاء العمرة ، وكذا يدل على أنه يجب التفريق في إحرام العمرة بعض الأخبار المطلقة المتضمنة لتفريق المحرم المجامع كما مر . وهل يجب إتمام العمرة الفاسدة ؟ الظاهر : لا ، للأصل . والمحصل مما ذكر : فساد العمرة بالجماع قبل السعي ، فإن كانت مفردة يتركها ويقضيها ، وإن كانت متمتعا بها ينشئها مع اتساع الوقت ويتم الحج ، وعليه البدنة ، لاطلاقات وجوبها على المحرم المجامع أو الذي استمنى ، ومع ضيق الوقت يقضيها مع الحج من قابل ، وعليه البدنة ، ويجب التفريق على الوجه المتقدم . ويمكن الاستدلال على فساد عمرة التمتع بالجماع بإطلاق صحيحة ضريس : عن رجل أمر جاريته أن تحرم من الوقت فأحرمت ولم يكن هو أحرم ، فغشيها بعدما أحرمت ، قال : ( يأمرها فتغتسل ، ثم تحرم ولا شئ
هامش
( 1 ) حكاه عنهم في الرياض 1 : 470 ، وانظر القواعد 1 : 99 ، والدروس 1 : 338 ، والمسالك 1 : 145 .