تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
الأصل المذكور . وإن كان بدون الشهوة فلا شئ عليه . لمعارضة الصحيحة مع دليل الأصل بالعموم من وجه ، فيرجع إلى أصل البراءة ، مضافا إلى ما مر من عدم معلومية صدق إمنائه حينئذ . ومن نظر إلى غير أهله من الأجنبيات فأمنى ، فإن كان موسرا فعليه بدنة ، وإن كان متوسطا فبقرة ، وإن كان معسرا فشاة . لموثقة أبي بصير : عن رجل نظر إلى ساق امرأة فأمنى ، قال : ( إن كان موسرا فعليه بدنة ، وإن كان بين ذلك فبقرة ، وإن كان فقيرا فشاة ، أما إني لم أجعل ذلك عليه من أجل الماء ، ولكن من أجل أنه نظر إلى ما لا يحل له ) ( 1 ) . وقريبة منها الأخرى ، وفيها : ساق امرأة أو فرجها ( 2 ) ، وذيلها يدل على كون الامرأة أجنبية . ومعنى قوله : ( من أجل الماء ) أي من أجله خاصة ، كما تدل عليه صحيحة ابن عمار : في محرم نظر إلى غير أهله فأمنى ، قال : ( عليه دم ، لأنه نظر إلى غير ما يحل له ، وإن لم يكن أنزل فليتق الله ولا يعد ، وليس عليه شئ ) ( 3 ) . وإطلاق الدم فيها محمول على تفصيل الموثقة ، حملا للمجمل على المبين ، والمقيد على المطلق .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 377 / 7 ، التهذيب 5 : 325 / 1115 ، الوسائل 13 : 133 أبواب كفارات الاستمتاع ب 16 ح 2 ، بتفاوت . ( 2 ) المقنع : 76 ، الوسائل 13 : 133 أبواب كفارات الاستمتاع ب 16 ح 2 . ( 3 ) الكافي 4 : 377 / 8 ، الوسائل 13 : 135 أبواب كفارات الاستمتاع ب 16 ح 5 .
مستند الشيعة — صفحة 260 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث