تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
بل قد يقال : إن سياقهما ظاهر فيما كان مع الشهوة ، ومع ذلك هو الغالب المنصرف إليه الاطلاق ، ولكنهما لا يخلوان عن قبول المنع . وكذلك إن كان بدون الشهوة والامناء ، للحسنة المتقدمة . وتحصل مما ذكر : أن في التقبيل مع الشهوة البدنة ولو لم يمن ، وبدونها الشاة ولو أمنى . وللقوم فيه أقوال أخر : فعن جماعة - منهم : الحلي والديلمي وابن زهرة - : اشتراط الانزال والشهوة معا في ثبوت البدنة ( 1 ) . وعن آخرين - منهم : الصدوق والمفيد - : عدم اشتراط الشهوة في ثبوتها ( 2 ) . ومنهم من جمع بين الأمرين : اشتراط الانزال ، وعدم الشهوة . ومنهم من اشترط الانزال والشهوة معا ، حكي عن ابن سعيد ( 3 ) . ومنهم من لم يحكم بالبدنة أصلا ، بل اكتفى فيه بالشاة مطلقا ( 4 ) . والكل ضعيف غير مطابق لمقتضى الاستدلال .
المسألة العاشرة : من مس امرأته أو حملها بشهوة فعليه شاة . لصحيحة ابن عمار : عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى وهو محرم ، قال : ( لا شئ عليه ، ولكن ليغتسل ويستغفر ربه ، وإن حملها من غير شهوة فأمنى أو أمذى فلا شئ عليه ، وإن حملها أو مسها بشهوة فأمنى
هامش
( 1 ) الحلي في السرائر 1 : 552 ، الديلمي في المراسم : 119 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 576 . ( 2 ) الصدوق في المقنع : 76 ، المفيد في المقنعة : 434 . ( 3 ) الجامع للشرائع : 188 . ( 4 ) انظر الفقيه 2 : 213 / 970 .