وقيل هنا بالجزور ( 1 ) .
ولا وجه له .
إلا أن الظاهر أنهم لم يفرقوا بينه وبين البدنة ، ولذا استدل جماعة
لأحدهما بأخبار الآخر في مواضع عديدة .
وقيل فيه بعموم الحكم للمرأة أيضا ، واستدل له بهذه الصحيحة ( 2 ) .
وهو خطأ ، فإن ضمير التثنية للمحرم والفاعل في شهر رمضان دون
الرجل والمرأة .
وفي الامناء بالنظر إلى امرأته بشهوة إلى حسنة مسمع ، وفيها : ( ومن
نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور ) ( 3 ) .
وقد يستدل له أيضا بصحيحة ابن عمار : في المحرم ينظر إلى امرأته
وينزلها بشهوة حتى ينزل ، قال : ( عليه بدنة ) ( 4 ) .
وهو كان حسنا لو كان فيها كما نقله ، حيث نقله بلفظة : ( أو ) مكان
الواو في قوله : ( وينزلها ) ، ولكنها ليست كذلك في النسخ الصحيحة .
ولا يعارض الحسنة صدر هذه الصحيحة : عن محرم نظر إلى امرأته
فأمني أو أمذي وهو محرم ، قال : ( لا شئ عليه ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) انظر المقنع والهداية : 76 ، الحدائق 15 : 399 .
( 2 ) انظر المدارك 8 : 428 .
( 3 ) الكافي 4 : 376 / 4 ، التهذيب 5 : 326 / 1121 ، الإستبصار 2 : 191 / 641 ،
الوسائل 13 : 136 أبواب كفارات الاستمتاع ب 17 ح 3 .
( 4 ) الكافي 4 : 375 / 1 ، الوسائل 13 : 135 أبواب كفارات الاستمتاع ب 17 ح 1
وفيه : أو ينزلها . . .
( 5 ) الكافي 4 : 375 / 1 ، التهذيب 5 : 325 / 1117 ، الإستبصار 2 : 191 / 642 ،
الوسائل 13 : 135 أبواب كفارات الاستمتاع ب 17 ح 1 .