ومنهم من فصل بين الأدائية والقضائية ، ففي الأولى : جعل الانتهاء
موضع الخطيئة ، وفي الثانية : الاحلال .
والأحوط : الافتراق فيهما إلى موضع الخطيئة فيهما .
ثم إن الافتراق إلى موضع الخطيئة إذا سلكا هذا الطريق الذي وقعت
فيه الخطيئة ، وإلا فلا افتراق بعد قضاء المناسك ، كما صرح به الصحيح
والمروي عن النوادر المذكورين ، وصرح به جمع من الأصحاب ( 1 ) .
والمراد من الافتراق - كما ورد في الأخبار ( 2 ) - : أن لا يخلوا إلا معهما
ثالث .
وقيده بعضهم بالمحترم ، فلا عبرة بغير المميز ( 3 ) .
ولا بأس به ، بل هو الظاهر المتبادر .
ه : لا فرق في الأحكام المذكورة بين الحج الواجب والمندوب ،
لظاهر الاجماع ، وإطلاق النصوص .
المسألة الثانية : ما مر حكم الرجل ، وأما المرأة فإما تكون مطاوعة
أو مكرهة .
فإن كانت مطاوعة كانت كالرجل في الأحكام الأربعة المذكورة ، بلا
خلاف يوجد ، بل حكي الاجماع عليه ( 4 ) .
ويدل عليه في وجوب الاتمام ما دل عليه في الرجل .
وفي الأحكام الثلاثة الأخيرة كثير مما تقدم من الأخبار ، سيما في
هامش
( 1 ) كصاحبي الحدائق 15 : 372 ، والمدارك 8 : 412 .
( 2 ) كصحيحة ابن عمار ومرفوعة أبان المتقدمتين في ص : 220 .
( 3 ) انظر القواعد 1 : 99 ، الرياض 1 : 466 .
( 4 ) كما في المدارك 8 : 409 .