انجبار النقصان أيضا بالكفارة فضلا عن الفساد .
ومنه يظهر عدم دلالة الرضوي أيضا ، مضافا إلى تخصيصه الفساد
بالجماع في الحرم ، ولا قائل به ، بل ينفي الفساد في غيره .
ومما ذكر ظهر أن الأقوى هو القول الأول .
وتظهر الفائدة بين القولين في موارد عديدة .
د : قد عرفت رجحان التفريق بين الرجل والمرأة ، وأنه إجماعي وإن
اختلف في وجوبه واستحبابه ، ومقتضى الأخبار المذكورة : الثاني ، ومقتضى
الرضوي ( 1 ) : الأول .
ثم إن ها هنا خلافين آخرين :
أحدهما : أن هذا التفريق هل هو في الحجة الأولى الأدائية والثانية
القضائية ، أو في الثانية خاصة ؟
فالأول محكي عن جماعة ، منهم : الصدوقان والإسكافي ( 2 ) ، وابن
زهرة مدعيا الاجماع عليه ( 3 ) .
والثاني أيضا منقول عن جمع ، منهم : المحقق في الشرائع والنافع ،
والفاضل في القواعد ( 4 ) .
والحق مع الأول ( 5 ) .
لدلالة طائفة من الأخبار المتقدمة على التفريق فيهما ، وبعضها عليه
هامش
( 1 ) المتقدم في ص 221 .
( 2 ) الصدوق في الفقيه 2 : 213 ، حكاه عن والد الصدوق والإسكافي في المختلف :
282 .
( 3 ) ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 577 .
( 4 ) الشرائع 1 : 294 ، النافع : 107 ، القواعد 1 : 98 .
( 5 ) في ( ق ) : والحق في الرجحان مع الأول . . .