تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
الفاضل المذكور منع الفساد عن بعض الفضلاء أيضا ( 1 ) ، ونقله في المدارك ( 2 ) ، وهو ظاهر اختياره ، حيث استدل بأصالة عدم تحقق الفساد ، ويظهر من بعض من تأخر عنه أيضا ( 3 ) . فالاجماع على الفساد غير ثابت ، والمنقول منه بعيد عن الحجية جدا . وأما رواية عبيد ، فغير باقية على حقيقتها إجماعا ، لعدم فساد الحج - بعد الوقوف بالمشعر - بالجماع إجماعا نصا وفتوى . وأما صحيحة سليمان ، فيتردد الأمر فيها بين تخصيص الرفث بما بعد التلبية وقبل المشعر وبين التجوز في الفساد ، والتخصيص وإن كان مقدما على المجاز ، إلا أنه يرجع الثاني هنا بقرينة صحيحة زرارة المذكورة الدالة على عدم الفساد ، ولا يضر إضمارها كما حقق في موضعة . ورواية أبي بصير المروية في الفقيه : عن رجل واقع امرأته وهو محرم ، قال : ( عليه جزور كوماء ( 4 ) ) ، قال : لا يقدر ، قال : ( ينبغي لأصحابه أن يجمعوا له ولا يفسدوا له حجه ) ( 5 ) . فإنها تدل على عدم فساد الحج بعد أداء الكفارة . والحكم وإن كان كذلك لو لم يؤدها أيضا - إذ الفساد وعدمه لا يتفاوت بأدائها وعدمه ، فالمراد بالفساد : نقصان الحج - إلا أنها تدل على
هامش
( 1 ) التنقيح 1 : 559 . ( 2 ) المدارك 8 : 409 . ( 3 ) كما في الحدائق 5 : 361 . ( 4 ) كوماء : أي سمينة - مجمع البحرين 6 : 160 . ( 5 ) الفقيه 2 : 213 / 970 ، المقنع : 76 ، الوسائل 13 : 113 أبواب كفارات الاستمتاع ب 3 ح 13 ، بتفاوت يسير .