تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ودليل الثاني : إن الأولى فاسدة ، والفاسد لا يجزئ ولا يبرئ ذمته . أما المقدمة الأولى : فبالاجماع ، كما يشعر به استدلالهم على المطلوب بالفساد ، وصرح بكونه إجماعيا الفاضل المقداد ( 1 ) . وتدل عليه أيضا صحيحة سليمان بن خالد : ( في الجدال شاة ، وفي السباب والفسوق بقرة ، والرفث فساد الحج ) ( 2 ) . ورواية عبيد ، وفيها : فإن كان طاف بالبيت طواف الفريضة ، فطاف أربعة أشواط ، ثم غمزه بطنه ، فخرج فقضى حاجته ، فغشي أهله ، فقال : ( أفسد حجه وعليه بدنة ) الحديث ( 3 ) . والرضوي : ( والذي يفسد الحج ويوجب الحج من قابل : الجماع للمحرم في الحرم ، وما سوى ذلك ففيه الكفارات ) ( 4 ) . وأما الثانية : فبالاجماع أيضا ، صرح به الفاضل المذكور ( 5 ) . أقول : كيف تقبل دعوى الاجماع مع نسبة الخلاف إلى الشيخ وجماعة ؟ ! فإن بعد الاجماع على عدم إجزاء الفاسد يكون حكم الشيخ وتابعيه بالاجزاء كالتصريح بعدم الفساد ، كما ذكره في الدروس ( 6 ) ، ونقل
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع 1 : 559 . ( 2 ) الكافي 4 : 339 / 6 ، التهذيب 5 : 297 / 1004 ، الوسائل 13 : 145 أبواب بقية كفارات الاحرام ب 1 ح 1 ، وص 148 ب 2 ح 1 . ( 3 ) الكافي 4 : 379 / 7 ، التهذيب 5 : 321 / 1108 ، الوسائل 13 : 126 أبواب كفارات الاستمتاع ب 11 ح 2 . ( 4 ) فقه الرضا عليه السلام : 214 ، مستدرك الوسائل 9 : 288 أبواب كفارات الاستمتاع ب 3 ح 2 . ( 5 ) التنقيح 1 : 559 . ( 6 ) الدروس 1 : 370 .
مستند الشيعة — صفحة 237 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث