تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
القبل والدبر . لصدق الوقاع والغشيان والافضاء والمباشرة - الواردة في الأخبار - على وطء الدبر أيضا . ونقل عن الشيخ في المبسوط : أنه أوجب بالوطء في الدبر البدنة دون الإعادة ( 1 ) . واحتج له بصحيحة ابن عمار : عن رجل وقع على أهله فيما دون الفرج ، قال : ( عليه بدنة ، وليس عليه الحج من قابل ، وإن كانت المرأة تابعته على الجماع [ فعليها مثل ما عليه ] ، وإن كان استكرهها فعليه بدنتان وعليهما الحج من قابل ) ( 2 ) . وفي كل من النسبة والاحتجاج نظر : أما الأول ، فلما قيل ( 3 ) ، من أن عبارته المحكية صريحة في الموافقة للمشهور ، وأن الذي فيه البدنة خاصة هو الوقاع دون الفرج الشامل للقبل والدبر ، كما صرح به في صدر عبارته المحكية . نعم ، حكى في الخلاف الخلاف المزبور عن بعض الأصحاب ، محتجا له بأصل البراءة ( 4 ) . وأما الثاني ، فلصدق الفرج على الدبر أيضا لغة ، وتبادر القبل منه إنما هو في العرف الطارئ ، الذي يجب الحكم فيه بأصالة التأخر ، فلا يصلح ذلك دليلا لتخصيص العمومات المذكورة .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 336 . ( 2 ) التهذيب 5 : 318 / 1097 ، الوسائل 13 : 119 أبواب كفارات الاستمتاع ب 7 ح 1 وفيه : وعليه الحج من قابل ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر . ( 3 ) انظر الرياض 1 : 466 . ( 4 ) الخلاف 2 : 370 .
مستند الشيعة — صفحة 235 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث