ورواية خالد الأصم : حججت وجماعة من أصحابنا ، وكانت معنا
امرأة ، فلما قدمنا مكة جاءنا رجل من أصحابنا ، فقال : يا هؤلاء ، إني قد
بليت ، قلنا : بماذا ؟ قال : شكرت ( 1 ) بهذه المرأة ، فاسألوا أبا عبد الله عليه السلام ،
فسألناه ، فقال : ( عليه بدنة ) ، فقالت المرأة : فاسألوا لي فإني قد اشتهيت ،
فسألناه ، قال : ( عليها بدنة ) ( 2 ) .
وأما الحكم الرابع ، فالمشهور وجوبه أيضا ، ودعوى الشهرة عليه
مستفيضة ، وفي المدارك الاجماع عليه ( 3 ) .
وظاهر المبسوط والنهاية والسرائر والمهذب : الاستحباب ( 4 ) ،
ويحتمله الخلاف أيضا ( 5 ) ، كما أن ظاهر المختلف التوقف في وجوبه
واستحبابه ( 6 ) .
دليل الموجبين : الأخبار المتقدمة .
مضافة إلى صحيحة ابن عمار : في المحرم يقع على أهله ، قال :
( يفرق بينهما ، ولا يجتمعان في خباء إلا أن يكون معهما غيرهما ، حتى
يبلغ الهدي محله ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) شكر المرأة : فرجها - الصحاح 2 : 702 . شكرها : فرجها ، وقيل : بضعها ، ونهى
عن شكر البغي ، أراد عن وطئها - لسان العرب 4 : 427 .
( 2 ) التهذيب 5 : 331 / 1140 ، الوسائل 13 : 112 أبواب كفارات الاستمتاع ب 3
ح 7 ، بتفاوت يسير .
( 3 ) المدارك 8 : 410 .
( 4 ) المبسوط 1 : 336 ، النهاية : 230 ، السرائر 1 : 548 ، المهذب 1 : 229 .
( 5 ) الخلاف 2 : 368 .
( 6 ) المختلف : 282 .
( 7 ) التهذيب 5 : 319 / 1100 ، الوسائل 13 : 111 أبواب كفارات الاستمتاع ب 3
ح 5