البحث الثاني
في كفارة الاستمتاع بالنساء وما يلحق به
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : من جامع امرأته بعد إحرام الحج عالما بالحكم
عامدا في الفعل ، قالوا : يفسد حجه ، وتجب عليه أمور أربعة : إتمام الحج ،
وكفارة بدنة ، والحج من قابل ، والتفريق بينهما قدرا خاصا .
أقول : أما فساد الحج فسيأتي الكلام فيه في الفروع .
وأما وجوب إتمام الحج فلم أظفر على تصريح به في خبر ، ولكن
الظاهر انعقاد الاجماع عليه ، فهو الحجة فيه .
مضافا - فيما لو كان حجة الاسلام - إلى أن وجوبها فوري ، وستعرف
عدم الفساد ، فيجب الاتمام ، وكذا في سائر ما يجب فورا ، كالاستئجار
والنذر المعينين .
وفي الجميع إلى ما صرحوا به من وجوب إتمام الحج مطلقا - فرضا
كان أو ندبا - بالشروع فيه إن ثبت ذلك .
وأما وجوب البدنة والحج من قابل ، فهما أيضا إجماعيان ، ومدلول
عليهما بالمستفيضة المعتبرة :
كصحيحة زرارة : عن محرم غشي امرأته وهي محرمة ، فقال :
( جاهلين أو عالمين ؟ ) قلت : أجبني على الوجهين جميعا ، قال : ( إن كانا
جاهلين استغفروا ربهما ، ومضيا على حجهما ، وليس عليهما شئ ، وإن
كانا عالمين فرق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه ، وعليهما بدنة ، ،
مستند الشيعة — صفحة 229
مساهمون: المحقق النراقي
ص٢٢٩