تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
البحث الثاني في كفارة الاستمتاع بالنساء وما يلحق به وفيه مسائل : المسألة الأولى : من جامع امرأته بعد إحرام الحج عالما بالحكم عامدا في الفعل ، قالوا : يفسد حجه ، وتجب عليه أمور أربعة : إتمام الحج ، وكفارة بدنة ، والحج من قابل ، والتفريق بينهما قدرا خاصا . أقول : أما فساد الحج فسيأتي الكلام فيه في الفروع . وأما وجوب إتمام الحج فلم أظفر على تصريح به في خبر ، ولكن الظاهر انعقاد الاجماع عليه ، فهو الحجة فيه . مضافا - فيما لو كان حجة الاسلام - إلى أن وجوبها فوري ، وستعرف عدم الفساد ، فيجب الاتمام ، وكذا في سائر ما يجب فورا ، كالاستئجار والنذر المعينين . وفي الجميع إلى ما صرحوا به من وجوب إتمام الحج مطلقا - فرضا كان أو ندبا - بالشروع فيه إن ثبت ذلك . وأما وجوب البدنة والحج من قابل ، فهما أيضا إجماعيان ، ومدلول عليهما بالمستفيضة المعتبرة : كصحيحة زرارة : عن محرم غشي امرأته وهي محرمة ، فقال : ( جاهلين أو عالمين ؟ ) قلت : أجبني على الوجهين جميعا ، قال : ( إن كانا جاهلين استغفروا ربهما ، ومضيا على حجهما ، وليس عليهما شئ ، وإن كانا عالمين فرق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه ، وعليهما بدنة ، ،
مستند الشيعة — صفحة 229 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث