إلى غير ذلك من الأخبار التي لا تحصى كثرة .
ويدل عليه أيضا إطلاق الكفارة عليه في الأخبار الكثيرة .
خلافا للمحقق في الشرائع والنافع والفاضل في الإرشاد والقواعد
وغيرهما في المملوك ، فجعلوا الفداء لصاحبه ( 1 ) .
ولا دليل عليه أصلا ، إذ ليس إلا أدلة ضمان التلف ، وشئ منها لا
ينطبق على قاعدة الفداء ، ولذا أوردت عليه إشكالات عديدة ، حتى أنهاها
في المسالك إلى اثني عشر ( 2 ) ، والمتأمل يجدها أكثر .
وأما على المختار فلا إشكال أصلا .
المسألة السادسة عشرة : الفداء إن لم يكن حيوانا [ يتصدق به ] ( 3 ) .
وإن كان حيوانا يذبحه أولا بنية الكفارة ، ثم يتصدق به .
كما نطقت به الأخبار :
منها : صحيحة زرارة المتقدمة المتضمنة لقوله : ( دم يهريقه ) .
وصحيحة ابن سنان الناطقة بأن : ( من وجب عليه فداء صيد أصابه
وهو محرم فإن كان حاجا نحر بمنى ، وإن كان معتمرا نحر بمكة ) ( 4 ) .
وفي صحيحة علي - في الفداء الحرمي - : ( بعير ينحره في
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 293 ، النافع : 105 ، الإرشاد 1 : 321 ، القواعد 1 : 98 ، وانظر
تبصرة المتعلمين : 65 .
( 2 ) المسالك 1 : 143 .
( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في ( ق ) و ( ح ) : فتصدقه ، والأولى ما أثبتناه .
( 4 ) الكافي 4 : 384 / 3 ، التهذيب 5 : 373 / 1299 ، الإستبصار 2 : 211 / 722 ،
الوسائل 13 : 95 أبواب كفارات الصيد ب 49 ح 1 ، بتفاوت .