تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
ابن بشير ( 1 ) . وردوها بالشذوذ . أقول : ولولاه أيضا لتعارضتا ويجب الرجوع إلى عمومات التصدق . وحملها بعضهم على حال الضرورة ( 2 ) . ثم أقول : الظاهر أن المراد من الأخبار الأولى : الأكل مجانا - كما هو المتبادر منها - ومن الثانية : مطلق الأكل ، فيجوز له الأكل مع ضمان القيمة ، كما صرح بلزوم القيمة لو أكل في صحيحة حريز ورواية السكوني ( 3 ) . ولا يبعد أن يكون ذلك مراد المانعين والمجوزين ، وبه يندفع التعارض من الأخبار أيضا ، وعليه الفتوى .
المسألة السابعة عشرة : يستثنى من وجوب التصدق : فداء حمام الحرم للمحرم ، وقيمته للمحل في الحرم ، وهما لهما ، فيتخير بين التصدق به واشتراء العلف لحمام الحرم . لصحيحة الحلبي المصرحة بالتخيير ( 4 ) ، وبها تخرج مطلقات الأمر بالثاني - وهي كثيرة - عن ظاهرها الذي هو التعيين ، مع أنها بكثرتها خالية عن الدال على الوجوب ، وإنما غايتها الرجحان ، وهو مسلم ، فيكون الثاني أفضل فردي المخير .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 225 / 760 ، الإستبصار 2 : 273 / 969 ، الوسائل 14 : 161 أبواب الذبح ب 40 ح 7 . ( 2 ) كالشيخ في التهذيب 5 : 225 . ( 3 ) التهذيب 5 : 225 / 761 ، الإستبصار 2 : 273 / 970 ، الوسائل 14 : 161 أبواب الذبح ب 40 ح 5 . ( 4 ) الكافي 4 : 395 / 1 ، التهذيب 5 : 370 / 1289 ، الوسائل 13 : 51 أبواب كفارات الصيد ب 22 ح 5 .