حجها .
المسألة الخامسة عشرة : إذا عرفت وجوب الفداء على المحرم في
الصيد ونحوه بما مر مفصلا ، وستعرف وجوبه على المحل في الحرم أيضا
بأداء ثمنه .
فاعلم أن الفداء كلما كان من حيوان أو طعام أو ثمن أو نحوها يجب
صرفه لله سبحانه - كما يأتي - سواء كان الصيد مملوكا لأحد أم لا .
نعم ، يزيد في الأول ضمان القيمة للمالك أيضا على ما تقتضيه
قاعدة الاتلاف ، وفاقا للمحكي عن الخلاف والمبسوط والتذكرة والتحرير
والمنتهى والدروس والمسالك والمحقق الشيخ علي ( 1 ) ، وجماعة من
المتأخرين ( 2 ) ، بل أكثرهم ، بل قيل : إنه مذهب المتأخرين كافة ( 3 ) ، بل ظاهر
المنتهى دعوى الاتفاق عليه ( 4 ) .
أما ضمان القيمة للمالك في المملوك فلأدلة ضمان المتلف ما أتلفه
بالمثل أو القيمة بلا معارض .
وأما صرف الفداء لله فلأنه شئ أمر به سبحانه وأوجبه ، وتصريح
الأخبار المتواترة به :
كصحيحة الحلبي : عن فداء الصيد يأكل صاحبه من لحمه ، قال :
هامش
( 1 ) حكاه عن الخلاف في كشف اللثام 1 : 452 ، المبسوط 1 : 346 ، التذكرة 1 :
351 ، التحرير 1 : 115 ، المنتهى 2 : 819 ، الدروس 1 : 353 ، المسالك 1 :
144 ، وانظر جامع المقاصد 3 : 340 .
( 2 ) كالفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 402 ، وصاحبي الحدائق 15 : 325 ،
والرياض 1 : 462 .
( 3 ) كما في الرياض 1 : 462 .
( 4 ) المنتهى 2 : 819 .