تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
حجها .
المسألة الخامسة عشرة : إذا عرفت وجوب الفداء على المحرم في الصيد ونحوه بما مر مفصلا ، وستعرف وجوبه على المحل في الحرم أيضا بأداء ثمنه . فاعلم أن الفداء كلما كان من حيوان أو طعام أو ثمن أو نحوها يجب صرفه لله سبحانه - كما يأتي - سواء كان الصيد مملوكا لأحد أم لا . نعم ، يزيد في الأول ضمان القيمة للمالك أيضا على ما تقتضيه قاعدة الاتلاف ، وفاقا للمحكي عن الخلاف والمبسوط والتذكرة والتحرير والمنتهى والدروس والمسالك والمحقق الشيخ علي ( 1 ) ، وجماعة من المتأخرين ( 2 ) ، بل أكثرهم ، بل قيل : إنه مذهب المتأخرين كافة ( 3 ) ، بل ظاهر المنتهى دعوى الاتفاق عليه ( 4 ) . أما ضمان القيمة للمالك في المملوك فلأدلة ضمان المتلف ما أتلفه بالمثل أو القيمة بلا معارض . وأما صرف الفداء لله فلأنه شئ أمر به سبحانه وأوجبه ، وتصريح الأخبار المتواترة به : كصحيحة الحلبي : عن فداء الصيد يأكل صاحبه من لحمه ، قال :
هامش
( 1 ) حكاه عن الخلاف في كشف اللثام 1 : 452 ، المبسوط 1 : 346 ، التذكرة 1 : 351 ، التحرير 1 : 115 ، المنتهى 2 : 819 ، الدروس 1 : 353 ، المسالك 1 : 144 ، وانظر جامع المقاصد 3 : 340 . ( 2 ) كالفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 402 ، وصاحبي الحدائق 15 : 325 ، والرياض 1 : 462 . ( 3 ) كما في الرياض 1 : 462 . ( 4 ) المنتهى 2 : 819 .