يكن عليه الكفارة ) ( 1 ) .
وبالأخيرة يقيد ما دل على نفي التكرر مطلقا ، كصحيحة الحلبي : في
محرم أصاب صيدا ، قال : ( عليه الكفارة ) ، قلت : فإن أصاب آخر ؟ قال :
( إذا أصاب آخر ليس عليه كفارة ، وهو ممن قال الله عز وجل : ( ومن عاد
فينتقم الله منه ) ) ( 2 ) .
وابن أبي عمير : ( المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاؤه ، ويتصدق
بالصيد على مسكين ، فإن عاد فقتل صيدا آخر لم يكن عليه جزاؤه ، وينتقم
الله منه ، والنقمة في الآخرة ) ( 3 ) .
ورواية حفص : ( إذا أصاب المحرم الصيد فقولوا له : هل أصبت
صيدا قبل هذا وأنت محرم ؟ فإن قال : نعم ، فقولوا له : إن الله ينتقم منك ،
فاحذر النقمة ، فإن قال : لا ، فاحكموا عليه جزاء ذلك الصيد ) ( 4 ) .
مع أن الظاهر من هذه الأخبار النافية للتكرر : المتعمد ، بل صريحة
فيه ، لقوله : ( فينتقم الله منه ) .
ومنها يظهر عدم ضمان المتعمد غير المرة الواحدة ، وفاقا للشيخ في
النهاية والتهذيبين والصدوق في الفقيه والمقنع والقاضي والنكت
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 372 / 1298 ، الإستبصار 2 : 211 / 721 ، الوسائل 13 : 94
أبواب كفارات الصيد ب 48 ح 2 .
( 2 ) الكافي 4 : 394 / 2 ، الوسائل 13 : 94 أبواب كفارات الصيد ب 48 ح 4 ، والآية
في : المائدة : 96 .
( 3 ) التهذيب 5 : 467 / 1633 ، الإستبصار 2 : 211 / 720 ، الوسائل 13 : 93
أبواب كفارات الصيد ب 48 ح 1 . وفي الجميع : عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن
الحلبي . . .
( 4 ) التهذيب 5 : 467 / 1635 ، الوسائل 13 : 94 أبواب كفارات الصيد ب 48 ح 3 .