تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ولأن غاية الأخيرة الاطلاق في الفداء ، وهو لا يعين المصطلح . وقد يتوهم صراحة الأخيرة في تضاعف الفداء المصطلح . وكأنه استنبطه من قوله : ( هديا بالغ الكعبة ) ( 1 ) . ويمكن أن يقال : بأن الهدي لعله لبعض منه لا للجميع ، أو المراد بالهدي : ما يعم غير الحيوان أيضا ، مع أن فيه صرح بالفداء والقيمة للفرخ ، ولو سلم فلضعف الرواية لا تصلح دليلا لحكم هذا . مع أن السيد والإسكافي أطلقا الفداء أيضا ، فيمكن أن يكون مرادهما ما يطابق المشهور ، بل هو الظاهر للمتتبع في كلمات القدماء . وقال الحلي في السرائر : وإذا صاد المحرم في الحرم كان عليه جزاءان ، أو القيمة مضاعفة إن كانت له قيمة منصوصة ( 2 ) . انتهى . وظاهر هذه العبارة يطابق المحكي عن الإسكافي ، فعين عليه الجزاءان فيما له جزاء ، والقيمة المضاعفة فيما له قيمة منصوصة . وحكي عن جماعة : التخيير ( 3 ) . وعن العماني : شاة في الحمامة ( 4 ) . ولولا مخافة خرق الاجماع المركب لقلنا في الحمامة بالفداء المصطلح والقيمة ، وفي غيرها بالتخيير ، والله العالم . والتضاعف إنما هو إذا لم يبلغ الفداء بدنة ، وإذا بلغها - كما في النعامة - يقتصر عليها عند جماعة ( 5 ) ، بل المشهور كما عن
هامش
( 1 ) المائدة : 95 . ( 2 ) السرائر 1 : 563 . ( 3 ) حكاه في الرياض 1 : 460 . ( 4 ) حكاه عنه في المختلف : 278 . ( 5 ) انظر النهاية : 266 ، الشرائع 1 : 292 ، التبصرة : 65 .
مستند الشيعة — صفحة 208 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث