قال جماعة - بل هم الأكثر كما قيل - بعدم الدخول في ملكه مطلقا ( 1 ) .
وفرق جماعة بين ما كان معه عند الاحرام فلا يملكه ، وما لم يكن
معه فيملكه ( 2 ) .
واحتجوا بوجوه غير تامة ، والأصل يقتضي الدخول ، إلا أنه صرح في
صحيحة الحذاء بأن من اشترى بيض نعامة لرجل محرم فعلى الذي اشتراه
فداء ( 3 ) .
وفي رواية أبي بصير بأن قوما محرمين اشتروا صيدا على كل إنسان
منهم فداء ( 4 ) .
فإن قلنا باستلزام وجوب الفداء للحرمة - إما مطلقا أو هنا خاصة ،
للاجماع المركب - وباقتضاء النهي في المعاملات للفساد كما هو التحقيق ،
يثبت الحكم بعدم الانتقال بالاشتراء ، ويتعدى إلى غيره بالاجماع المركب ،
والله العالم .
المسألة الثامنة : كما يجب الفداء بالذبح على المحرم ، كذلك يجب
بأن يمسك الصيد وذبحه غيره من محل أو محرم ، بلا خلاف فيه ، كما
صرح به جماعة ( 5 ) ، بل بالاجماع ظاهرا ، فهو الحجة فيه .
وقد يستدل له بفحوى ما مر من لزومه على الشريك في الرمي من
هامش
( 1 ) كالشيخ في المبسوط 1 : 347 ، الخلاف 2 : 413 ، العلامة في التحرير 1 :
117 .
( 2 ) انظر الروضة 2 : 350 ، جامع المقاصد 3 : 334 ، الذخيرة : 613 .
( 3 ) الكافي 4 : 388 / 12 ، التهذيب 5 : 466 / 1628 ، الوسائل 13 : 105 أبواب
كفارات الصيد ب 57 ح 1 .
( 4 ) الكافي 4 : 392 / 4 ، الوسائل 13 : 45 أبواب كفارات الصيد ب 18 ذيل الحديث 5 .
( 5 ) منهم صاحب الرياض 1 : 458 .