تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
ونحوه الثالث ، إلا أنه قال : وضمن قيمة ما أكل ( 1 ) . ويمكن أن يكون هذا الحكم مختصا عندهم بالشراء والأكل ، أو القتل والأكل ، للنص المخصوص فيهما بزعمهم . وأن يكون مراد الأول من الفداء هو ، الشاة التي ذكرها أولا ، فإنه ذكر في هذا الباب الفداء ، وأراد به القيمة والجزاء كثيرا ، وتخصيص هذه المسألة بالذكر ثانيا لبيان تعلق الفداء بكل واحد من المشتركين . ومراد الثاني من الضمان : ضمان ما في الأكل الذي سيذكره بعده ، وتخصيصه بالذكر أولا لدفع احتمال تداخل الأكل والقتل في الفداء . وكذا الثالث وإن كان بعيدا فيه . وبالجملة : لو لم نقل بظهور كلماتهم فيما قلنا ، فلا أقل من الاحتمال المانع عن دعوى الاجماع على خلافه . وعلى هذا ، فالأقوى وجوب دم شاة في أكل لحم الصيد مطلقا ، فإن أكل مع القتل تكون فيه الكفارة المقررة للقتل والشاة للأكل ، إذ الظاهر عدم التداخل ، كما لعله يأتي بيانه .
المسألة الخامسة : لو رمى صيدا فلم يصبه ، أو شك في الإصابة وعدمه ، أو أصابه ولم يؤثر فيه ، أو شك في التأثير وعدمه ، فلا شئ عليه ، بالاجماع في الأول ، وبلا خلاف إلا من القاضي - كما قيل - في الثاني ( 2 ) ، وبلا خلاف مطلقا كما قيل ( 3 ) ، بل بالاجماع المحكي عن جماعة في
هامش
( 1 ) الإرشاد 1 : 320 . ( 2 ) انظر الرياض 1 : 456 ، وهو في المهذب 1 : 228 . ( 3 ) الرياض 1 : 456 .
مستند الشيعة — صفحة 198 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث