ونحوه الثالث ، إلا أنه قال : وضمن قيمة ما أكل ( 1 ) .
ويمكن أن يكون هذا الحكم مختصا عندهم بالشراء والأكل ، أو القتل
والأكل ، للنص المخصوص فيهما بزعمهم .
وأن يكون مراد الأول من الفداء هو ، الشاة التي ذكرها أولا ، فإنه ذكر
في هذا الباب الفداء ، وأراد به القيمة والجزاء كثيرا ، وتخصيص هذه
المسألة بالذكر ثانيا لبيان تعلق الفداء بكل واحد من المشتركين .
ومراد الثاني من الضمان : ضمان ما في الأكل الذي سيذكره بعده ،
وتخصيصه بالذكر أولا لدفع احتمال تداخل الأكل والقتل في الفداء .
وكذا الثالث وإن كان بعيدا فيه .
وبالجملة : لو لم نقل بظهور كلماتهم فيما قلنا ، فلا أقل من الاحتمال
المانع عن دعوى الاجماع على خلافه .
وعلى هذا ، فالأقوى وجوب دم شاة في أكل لحم الصيد مطلقا ، فإن
أكل مع القتل تكون فيه الكفارة المقررة للقتل والشاة للأكل ، إذ الظاهر عدم
التداخل ، كما لعله يأتي بيانه .
المسألة الخامسة : لو رمى صيدا فلم يصبه ، أو شك في الإصابة
وعدمه ، أو أصابه ولم يؤثر فيه ، أو شك في التأثير وعدمه ، فلا شئ عليه ،
بالاجماع في الأول ، وبلا خلاف إلا من القاضي - كما قيل - في الثاني ( 2 ) ،
وبلا خلاف مطلقا كما قيل ( 3 ) ، بل بالاجماع المحكي عن جماعة في
هامش
( 1 ) الإرشاد 1 : 320 .
( 2 ) انظر الرياض 1 : 456 ، وهو في المهذب 1 : 228 .
( 3 ) الرياض 1 : 456 .