تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
بالفداء ، ثم فسره بالقيمة . وبالجملة : صدق الفداء على القيمة - بل يساويها في الصدق عليها وعلى الجزاء الذي هو مقصودهم - مما لا ينبغي الريب فيه ، فلا تصلح الروايتان دليلا لمقصود الأولين أيضا ، بل منه يظهر الخدش في جميع ما استدلوا به له أيضا . مضافا إلى ما في أخبار فدية المضطر ( 1 ) إلى احتمال كونه من جهة نفس الصيد ، حيث إنها لا تختص بما صاده غير من أكله . وما في البواقي من الأمر بالشاة في بيض النعامة ، كما في صحيحة الحذاء ، أو في أكل مطلق ما لا ينبغي أكله ، كما في صحيحة زرارة ، أو في أكل مطلق الصيد ، كما في رواية يوسف . وهذا ليس الفداء المطلوب لهم في الأكثر ، بل يدل على أن الفداء شاة . وتدل عليه أيضا موثقة أبي بصير : عن قوم محرمين اشتروا صيدا فاشتركوا فيه ، فقالت رفيقة لهم : اجعلوا فيه لي بدرهم ، فجعلوا لها ، فقال : ( على كل إنسان منهم شاة ) ( 2 ) . ومرفوعة محمد بن يحيى : في رجل أكل لحم صيد لا يدري ما هو وهو محرم ، قال : ( عليه دم شاة ) ( 3 ) . وعلى هذا ، فيمكن حمل أخبار الفداء والقيمة على ذلك ، بإرادة
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 84 أبواب كفارات الصيد ب 43 . ( 2 ) الكافي 4 : 392 / 4 وفيه بتفاوت يسير ، الفقيه 2 / 236 / 1125 ، التهذيب 5 : 351 / 1220 ، الوسائل 13 : 45 أبواب كفارات الصيد ب 18 ح 5 . ( 3 ) الكافي 4 : 397 / 7 ، التهذيب 5 : 384 / 1342 ، الوسائل 13 : 101 أبواب كفارات الصيد ب 54 ح 2 .