تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
بما مر ، مع أنه قد يكون الأصل مع الأول بأن تزيد القيمة على الشاة . وضعف دلالة الثاني ، لاحتمال أن يكون المراد من القيمة فيه الفداء ، بل هو كذلك البتة ، لأن المراد من القيمة بالإضافة إلى القتل : الفداء ، فكذا بالإضافة إلى الأكل . ومنه يعلم حال الثالث أيضا ، فيراد من القيمة فيه الفداء ، بقرينة قوله : ( مثل ذلك ) ، فإن الظاهر أنه إشارة إلى ما في الأكل دون الصيد . أقول : ما ذكره في رد الثالث وإن كان محلا للمناقشة - لاحتمال كون ذلك إشارة إلى الصيد ، والمراد المماثلة المأمور بها في الآية الكريمة ( 1 ) ، فلا يكون قرينة على إرادة الفداء من القيمة - ولكنه صحيح في الثاني ، فإن عطف الأكل على الصيد يفيد أن المراد بالقيمة ليس هو مقصودهم وحده ، لعدم إمكانه بالنسبة إلى الاجتماع على الصيد . وعلى هذا ، فإما أن يكون المراد بها الفداء في الصيد والقيمة في الأكل ، لا باستعمال اللفظ في المعنيين ، بل بالاشتراك المعنوي ، حيث إن المراد بالقيمة : ما يقابل الشئ ويقاومه عادة أو شرعا . أو الفداء فيهما ، فيحصل فيه الاجمال المانع عن الاستدلال . ومنه يعلم خدش آخر في الثالث ، وهو عدم صراحة القيمة في المعنى المقصود ، فلعله الفداء أو شئ آخر قرره الشارع جزاء ، وقد استعملت القيمة في الفداء في الموثقة المذكورة آخرها ، ففي أولها - بعد كلام في الصيد - : ( فإن أصبته وأنت حلال في الحرم فعليك قيمة واحدة ، وإن أنت أصبته وأنت حرام في الحل فعليك القيمة ، وإن أصبته وأنت حرام
هامش
( 1 ) المائدة : 95 .