تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
بعيدا ، بل مقتضى الاستدلال ذلك ، فعليه الفتوى ، فيفدي بما في رواية يونس المذكورة ، وإن كان الأحوط الفداء بمطلق الامساك والحبس ، لامكان إدخاله في الإصابة ، ولكن الظاهر أنه لا قائل به . والبيض أيضا كالحيوان فيما ذكر .
المسألة الرابعة : كما تثبت الكفارة بقتل الصيد مباشرة أو تسبيبا كذلك تثبت بأكله وإن صادره غيره ، أو صاده هو حال الحلال ، بلا خلاف فيه ، فحكي عن جماعة من القدماء والمتأخرين : أن فيه الفداء مثل أصل الصيد ( 1 ) ، وذهب جمع آخر - والظاهر أنهم الأكثر - إلى ضمان القيمة ( 2 ) . دليل الأولين : الأخبار المتكثرة من الصحاح والموثقات المتقدمة كثير منها في مسألة اضطرار المحرم إلى الصيد أو الميتة : أنه يأكله ويفديه ( 3 ) . . وصحيحة الحذاء : عن رجل اشترى لرجل محرم بيض نعامة فأكله المحرم ، قال : ( على الذي اشتراه فداء ، وعلى المحرم فداء ) ، قلت : وما عليهما ؟ قال : ( على المحل جزاء قيمة البيض ، لكل بيضة درهم ، وعلى المحرم الجزاء لكل بيضة شاة ) ( 4 ) . وصحيحة زرارة المصرحة بأن : ( من أكل طعاما لا ينبغي أكله وهو محرم متعمدا فعليه شاة ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) انظر الرياض 1 : 455 . ( 2 ) كما في الخلاف 2 : 405 ، الشرائع 1 : 288 ، القواعد : 96 ، الحدائق 15 : 261 . ( 3 ) انظر الوسائل 13 : 84 أبواب كفارات الصيد ب 43 . ( 4 ) الكافي 4 : 388 / 12 ، التهذيب 5 : 355 / 1235 ، الوسائل 13 : 105 أبواب كفارات الصيد ب 57 ح 1 . ( 5 ) التهذيب 5 : 369 / 1287 ، الوسائل 13 : 157 أبواب بقية كفارات الاحرام ب 8 ح 1 ، بتفاوت يسير .
مستند الشيعة — صفحة 192 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث