ولو عاب أحدهما ضمن الأرش .
ولو مات أحدهما فداه دون الآخر ، والوجه ظاهر .
ولو ألقت جنينا لا حياة له ومضت فهي معيبة فيه الأرش ، كما يأتي .
ولو شك في حياة الجنين لم يكن له فداء أيضا ، لتعلق الحكم بالحي
بعد الولادة .
المسألة الثالثة : إصابة المحرم للصيد - بل لمطلق الحيوان الممنوع عنه
في الاحرام - تارة يكون بمباشرة قتله ، وأخرى بإمساكه وأخذه ، وثالثة بإيجاد
سبب مؤد إلى هلاكه ، ويقال له : التسبيب ، كإغلاق باب عليه من غير
مباشرة غيره في إتلافه ، وإلا فلا يكون إصابة منه ، بل هو إشارة ودلالة ،
ويأتي حكمها .
فثبوت الفداء المتقدم بمباشرة القتل واضح ، وجميع الأدلة المتقدمة
دالة عليه .
وأما الامساك وإيجاد السبب ، فإن أديا إلى الهلاك والتلف فلا شك
في ثبوت الفداء أيضا ، لصدق إصابة الصيد والحيوان عليه .
وتدل عليه صحيحة سليمان بن خالد المتقدمة في المسألة الرابعة من
المقام الأول ( 1 ) ، ورواية يونس بن يعقوب المتقدمة في المسألة الثامنة
منه ( 2 ) .
وإن لم يؤديا إلى الهلاك - بل خلى سبيله - فالظاهر أنه لا فداء فيه ،
بل فيه الإثم فقط .
ويدل عليه مفهوم الشرط في صحيحة ابن أبي عمير : ( المحرم إذا قتل
هامش
( 1 ) راجع ص : 158 .
( 2 ) راجع ص : 167 .